المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف قصة حقيقية

هكذا هما ..

مدونين جميلين اتابع بشغف سرد حميم لتفاصيل نفسيهما. هو صحفي شاطر وهي كاتبة متألقة لها عدة كتب. ما بدا لعمرو و هكذا رضوى دوَنا كل في مكانه عن بداية قصة حبهما، عن كل تلك المشاعر القاعية التي تختلج بصدر حبيبين .. كل بلغته الخاصة وكلماته الرائقة. هي تحبه الى ما بعد حدود الحب العاقل، وهو يبادلها رغبة جامحة في ان يكونا معا. أتابع خبر الخطبة، افرح لهما من كل قلبي .. اقرء تدويناتها عن التجهيز للزفاف، تأثيث الشقة الصغيرة وتأثيث قلبها لكل ما تستدعي له ان تكون واحدة منا عروسا تزف الى حبيب تمنته وانتظرته طويلا. اقرأ تعليقات الأصدقاء تذيل التدوينات المولعة بالشغف، الكثير من الحب، وتمنيات لا حصر لها بالسعادة والتوفيق. بالتبات والنبات والصبيان والبنات. ارى رابطا لصور الزفاف .. لا اصدق عيني، سأرى صور زفاف عمرو ورضوى! على الرغم من اني لا اعرفهما شخصيا ولكني كنت دائما متواجدة في حيزهما، فتحاه للناس واعلناه على الملأ .. فكنت واحدة من هؤلاء الذين دخلوا واحترموا الفرصة وقدروا الحدود المسموح لها بالمشاركة. الصور ناضحة بالأمل .. بالرغبة الجامحة بالإلتحام. هي بفستان العرس سعيدة وخجلة، وهو يرتدي ابتسامة هادئة...

على طبق من فضة

لم يكن ينتظر دراما وانهيار .. كانت الصدمة غايته. نظر الى نفسه بالمرآة وانتفض، لأول مرّة يرى ملامحه ملونة، معجونة بتفاصيل بعضها ومرشوشة بسطح ابيض كالطحين. لأول مرّة ايضا يجد نفسه وجها لوجه مع مقتنياتها، بخلوة شرعية مع قواريرها الكثيرة المصفوفة على الطاولة، انابيبها وعطورها .. عالم مختلف .. كل ما فيه صغير وبرّاق. أخذ قلم الكحل الأسود ورسم خطا قاتما داخل عينيه، حرقته عينيه فأغمضهما وفكّر ان كانت البادرة صحيحة من الأساس..؟ ولكنه ملّ الاهمال وسأم الاختناق! سمع صوت سيارتها ففتح عينيه، رأى رجولته كلها أمامه، ملطخة بمساحيق تجميل زوجته، شعره منكوش واجفانه بنفسجية فاقعه وشفاهه حمراء وخدوده وردية. يرتدي قميصها الأزرق الحرير ويضع عطرها بنكهة الفانيلا .. كان في تلك الليلة نسخة قبيحة وغير متجانسة منها .. تماما مثلما اصبحت هي .. جلس في صالة الاستقبال، يضع رجلا على رجل، يغطي رجليه المشعرة حريرها الناعم، ويلبس في رجليه الكبيرتين حذاءا ليليا مطوقا بالفراء. اعلنت مفاتيحها بشائر قدومها، خفق قلبه .. فُتح الباب ففتح عينيه عليها. " مساء الخير" قال .. نظرت نحوه وشهقت، وضعت يدها على صدرها واغمضت ...

صفحات الأيام بالكاد تطوى !

صورة
عادة ما يبدأ اليوم بخبر .. "تطلقت" .. قالت منيرة وهي تدخل مكتب سحر ومنال، ذلك المكتب الذي شهد كل قصص القهر والظلم والنشيج المتواصل والمتقطع، وسمع ايضا مختلف التعليقات والحلول المقترحة. نجاة التي أتت من مكتبها البعيد "تبقق" عيونها على منيرة ولا تجد ما تقول، منال وسحر تهنيان ، ومنيرة تتمايل وتزغرد بهمس. طبّلت سحر على مكتبها وارتجلت كلمات باللهجة المصرية على غرار اغاني شعبان عبدالرحيم: ومنيرة اتطلقت .. خلاص مافيش احزان تعالو يا بنات .. نبخّر المكان هي ي ي ي ي ي ي ي ي ي ي ضحكن، واغلقن باب المكتب ليستمعن بالتفاصيل المملة نهاية قصة طويلة كقصص الأفلام المأساوية. بدأت الحكاية وردية مشوبة بحمرة قاتمة، ثم تحولت الى اللون البني، وانتهت بسواد المحاكم والقضايا ونيابة وكاميرات واتصالات هاتفية وتهديد ووعيد .. ثم طلاق تعلق سحر وهي تنصت لقال وقالت .. " دراما !!" ترد منيرة " هذا الجزء من حياتي مليئ بالدرما .. خلاص .. انتهى .. نقطة على السطر .. وصفحة أخرى". بحكم سن نجاة تزفر بقلق " انشاء الله". ست شهور تتلاحق بإثر بعضها عندما تزوجت زميلتهم. تدخل منيرة ك...

صداقة الألم والغفران ..

(( قصة حقيقية )) شهرين من الفراق: قضيت في بيت والدتي ما يقارب الستين يوما فترة نفاس متعبة وشاقة. كنت محاطة بأهلي وأطفالي الأولاد الثلاثة الى ان جاء اليوم الذي قررت فيه الرجوع لمنزلي، ذهبت مع اختي للسوق لشراء ملابس أنيقة أرتديها لزوجي كعروس جديدة. كم انتظرت هذا اليوم لأعود الى بيتي بعد طول غياب، فنستأنف – أنا وزوجي - ما توّقفنا عنده، و نكمل ما بدأناه معا. كان زوجي *جاسم بمنتهى السعادة، فقد أخذ على عاتقه تنظيف المنزل وتجهيزه احتفالا بعودتي. أتذكر انه اخبرني " أنه قد سأم المنزل من دوني، وانني من يجعل هذه الشقة الصغيرة جنّته في الدنيا". احمّر وجهي خجلا وأنا اسمع كلماته العذبة و مشاعره الصادقة. وصلت منزلي بعد اكثر شهرين من الفراق، رائحة البيت الذي انشأناه معا لازالت ذاتها الرائحة المعجونة بالحب والسعادة. كان جاسم بإستقبالي ساعتها، أخذني من يدي وأجلسني على الأريكة، أخذ طفلنا الجديد ودار به في ارجاء المنزل يعرفه بطريقة كوميدية على المكان! اللون: في الصباح قبلني جاسم وابتسم قائلا: "أحبك"، لبس ملابسه الأنيقة ورحل للعمل. استيقضت بعد حين لأصلح كل ما قد اهمله جاسم عندما لم...