المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف قصة قصيرة جدا

بلاستك تشيز كيك !!

صورة
كشتة بر او طلعة بحر، أحمل السطل الأحمر والشبل الوردي وأمشي على الشاطئ حافية القدمين .. بين أصابع قدمي يدخل الرمل ويخرج مخلفا دغدغة من نوع جديد، تلك التي تحترفها الطبيعة عندما ترسل نسمة هواء بين خصل شعري، أو فراشة ترفرف قرب ارنبة أنفي! رميت حذائي على البساط الذي تفرشه أمي على الشاطئ، تشاهدنا نلعب وتضع عليه ألعابها الكبيرة .. ألعاب أمي تختلف عن ألعابي، وأدواتها لا تشبه أدواتي .. ابريق الشاي الذي يحتوي على شاي حقيقي، أكياس المكسرات المملحة .. ووعاء الكيك الذي تفوح راحته اللذيذة ما ان تخرجه من سلّة النزهات التي اشتراها لها والدي من أحد اسفاره .. عندي مثل كل العابها .. ولكن مستزلمات مطبخي وردية بلاستيكية رقيقة، حاولت أن أعجن فيها كيكة يوما عندما كانت كعكة امي تسبح في حمّامها الحار داخل الفرن، ففتحته بسرعة والقيت ماعوني البلاستيكي الذي وضعت فيه رشة دقيق وقفشة ماي وحبة فراولة .. أوووه نسيت الجبن! ركضت للثلاجة والقيت مربع "كيري" داخل الماعون وتركت " التشيز كيك" تكتمل!! سارررررررررررررررررررررووووووه !! صرخة أمي حادة هذه المرّة، اعلم أنني اقترفت ذنبا ما...

نائمة؟؟

صورة
كل يوم على الفراش، عندما يغطيني اللحاف وأجد تلك البقعة الدافئة أسرقها قسرا من حيزه. بقدمي ادفع ساقه قليلا وأغزو مكانه المغمور بالحنان. يحس بحركتي ويعرف دون وعي أنني أريد شيئا. حتى وهو نائم يحرص على تنفيذ طلباتي. ربما هو لا يعلم أو لا يتذكر عندما يصحو في الصباح، ولكنه عادة يطفئ اللمبة الصغيرة بجانب رأسه عندما أتململ منها قبل أن أقول له. ويفسح لي مكانا عندما يشعر بنرفزة جسدي. يقول لي أحيانا عندما يسهر في عز رقادي بصحبة لعبة كرة القدم الأمريكية التي تجلس بحضنه وتشاركه أرقه أنني تكلمت أثناء نومي! ذكريات الليل لا يمحوها النهار بيننا، واحد منّا لابد يتذكر ما حصل بالليلة التي قبلها .. الى أن جاء اليوم الذي تذكرنا فيه كلانا ماذا حصل في عتمة الليلة السابقة .. لم يوافقني النوم، لم يفي بوعده عندما ضربت له موعد صداقة في الساعة ذاتها التي اعتدنا فيها على اللقيا. أشحت بوجهي بعيدا عن الخيبة التي حاصرتني، على مخدتي قلّبت المواجع وآلام الوحدة في ليلة تركني فيها ونام! هو .. سابح في سبات عميق. أعرف مدى عمقه من لحن تنفسه الهادئ الذي غط في رحاب الليل كطفل رضيع، أخذ كل ما يرضيه من حليب دافئ وحضن كبير فغفى...

رواء

((المصعد )) نظرة مقتضبة قابلتها إلتفاتة صغيرة في مكان عام لا يسمح للمبادرات الكبيرة، الإثنان كانوا بمنتهى الفضول .. ومنتهى الخجل! هو، كان يريد ان يعرف اسمها. وهي، كانت تريد ان تعرف أي نوع من القهوة يرتشف. هو، دوّخه استرسال الكحل قصيدا غامقا داخل عينيها. وهي اسكرتها رائحة دخان الكوب ينبعث برخاء الى الأفق. المكّان ضيّق، عادة ما يشعر الناس بحرج عندما يحشرون صدفة داخل مصعد! ربمّا لإن التقارب الذي يفرض نفسه يسمح للعين ان تسوح داخل حدود الآخر. هو لم يستطع ان يكبح عيناه، وهي لم تقوى على كبح شقاوة أنفها. ((التعارف)) وعد نفسه انه سيجدها، أخذ رقم سيارتها واستخرج كل معلوماتها، تنفس صعداء الأمل عندما علم انها لم تكن متزوجة. قاد سيارته الى المنزل وأخبر والدته عنها. سألت، وعلمت أنها بالكاد تخرجت من كلية البنات، فتاة خلوقة ومأدبة من عائلة محترمة. أمها دكتورة في الجامعة، ووالدها وكيل وزارة. استبشر. ودبّت ألف نملة نزقة في صدره عندما حددوا موعد للتعارف، كان يعلم انه سيراها .. وسيعرف اسمها. ((النخلة)) بيت منسّق على زاوية احدى الضواحي، حديقة جميلة سوّرت ارض المنزل تتغنّى فيها ازهار فاح رحيقها. جاءت النم...

من أنت؟

قال لها: من أنت؟ قالت: صندوق قال: أي نوع من الصناديق؟ قالت: صندوق مبيّت قال: ماذا بداخله؟ قالت: دمية صغيرة ترتدي دراعة وبخنق طويل قال: ماذا تفعل الدمية؟ قالت: ترقص قال: لماذا ترقص؟ قالت: لأنها تحب الرقص قال: لماذا تحبه؟ قالت: لإنها امرأة قال: ولماذا ترقص في صندوق؟ قالت: لإنها لا تستطيع الرقص .. إلا في صندوق! قال: من أنت؟ قالت: أنا صندوق مبيت مثل صناديق اوروبا الخشبية التي ما ان تفتحها حتى تجد دمية صغيرة لراقصة بالي تدور على موسيقى هادئة .. أنا النسخة الكويتية من ذلك الصندوق. ضحك و قال: على اي نغمة ترقص دمية البخنق؟ همهمت اللحن و ارهف اذنيه يستمع .. قال: ما هذا؟ غنّت: قلت اوقفيلي وارفعي البوشية .. خليني أروي ظامري العطشاني .. قال: لا افهم ..But it sounds so sexy !!