المشاركات

( سلمــــــــــــــــانة ) 13

صورة
عندما رأته سلمانة لأول مرّة يدخل من بوّابة المدرسة الحديدية ابتسمت، فلم يكن يعطي شكله ذلك الإنطباع الذي ارتسم داخل مخيتلها عن المدرس او الأستاذ التقليدي. شاب صغير، قامة طويلة معتدلة، بشرة بيضاء يتخللها احمرار من جراء شمس الخليج التي لعبت دورها  على جلود البيض القادمين من القطب الشمالي. شعر بني فاتح تعترضه خصلات افتح لونا من بقية الشعر الذي يغطي رأسه. نظارة طبية بإطار ازرق داكن، شفتان حمراوان لا تصلح لأن تكون لرجل وفقا لمعاييرها الخاصة للرجولة التي تجرعتها مع قهوة السحنات العربية التي اعتادت عليها. بنطال جينز وقميص ازرق بلون السماء مع خطوط بنفسجية فاتحة. شكل الأستاذ الجديد الذي وصل متأخرا جوناثان ديتمان وهو يخطو اولى خطواته في الكويت، وفي المدرسة الأمريكية النموذجية يدل على كومة كبيرة من الضياع! استقبلته مديرة المدرسة مسز كاندنس المشهورة بإسم تحبب عادة ما ينادونها به الموظفات وباقي المدرسات بمسز "كايندنس" دلالة على طبيعتها الرقيقة وطيبة قلبها خصوصا في التعامل مع الطلبة الأطفال، والفقراء من موظفي وفراشّي المدرسة. أخذته مسز كاندنس الى مكتبها، كان يتبع كتلة جسدها الضخم...

( سلمــــــــــــــــانة ) 12

صورة
رحب  والد سلمانة بالفكرة عندما اخبرته انها ستعمل في مدرسة، وقطّب جبينه عندما عرف انها مدرسة خاصة مختلطة تمتد ساعات العمل فيها الى الساعة الثالثة! صمت قليلا عندما عرف ان المدرسة تحتل موقعا قريبا من منطقة سكنهم، وناقش معها موضوع ان العمل بتلك المدرسة الخاصة سيتطلب احيانا من سلمانة ان تعمل الى ما بعد الساعة الثالثة! ولكنه آثر الموافقة عندما علم ان أولاد اخيه الصغير – عمها – يدرسون في ذات المدرسة، وأنها في النهاية ما هي إلا موظفة في "مدرسة". هي لا تعلم كيف يفكر والدها، ولكنها أحيانا كثيرة تحاول ان تضع نفسها في مكانه: رجل خمسيني متقاعد يقضي جل وقته في ديوانيات الرجال متوسطي العمر، يقرأ المجلات المحلية المتخصصة بالجريمة والفضائح، ويستمع الى ما يقوله اصدقاءة من الرجال الذي عادة لا يشغل وقتهم سوى اجترار القصص المخيفة والوساويس المتهالكة. تذكرت كم كان والدها مرعوبا من الإنترنت عندما طلبت منه اشتراكا للشبكة، مبررا هلعه بقصة ابنة اخت صديق صديقه التي بدأت في مواعدة الرجال بعدما عرفت طريقهم من دور المحادثات العامة على الشبكة العنكبوتية، ناهيك عن الفتيات اللاتي سمع انهن يتنقلن ...