كل تلك الخربشات الصغيرة التي كانت تؤذينا .. كبرت معنا

لتصبح هكذا .. مدونة !

السبت، 3 يناير 2009

صلاة جمعة أم صلاة فوضى!

بجانب أحد المساجد الجديدة في منطقة الشهداء والذي يقع على دوّار منسق في جنوب السرّة مررت بسيارتي لأكتشف أنني ارتكبت خطأ لا يغتفر.
كان الوقت وقت خطبة صلاة الجمعة، اعتقد ان الخطيب كان الشيخ أحمد القطان الذي دوّى صوته عبر مكبرات الصوت المعلقة عاليا
على رقبة المنارات. كان يخطب عن غزّة وفلسطين، والشهداء والأطفال. وكان الناس والرجال والأطفال وندرة من النساء يتسارعون ويتدافعون للوصول الى قعر القاعة والصلاة والإستماع.
يثلج القلب منظر العباد وقد تكاثروا في دور العبادة، ويريح النفس أن ترى الدين في قلوب المسارعين الى سماع الخطبة و تأدية الصلاة!
لكن ما لا يثلج القلب ولا يريح النفس هو الإزدحام الخانق الذي علقت به السيارات المارّة في الدوّار المذكور والذي يقع تماما قبالة المسجد المنشود!
لكي يصف ويتراص المصلين داخل المسجد لتأدية الصلاة صفت وتراصت سياراتهم دوائر مضاعفة على ارصفة الدوّار! تكدست السيارات بعدما وجد المصلّي المقبل على الله في يوم مبارك كيوم الجمعة أن من حقه ان يسد الطريق على السيارات الأخرى المارة والتي بدورها ذاهبة الى وجهتها سواء كانت دينية او اجتماعية، ثانوية ام مصيرية.
باص مواصلات ضاقت عليه الدنيا عندما وجد نفسه محشورا في احد جوانب الدوّار، فوقف، واوقف الشارع بمن فيه لإن السيارات المرصوصة بلا أدرنى مسئولية او احترام للآخرين قد ضيّقت الممر الواسع وجعلت من المستحيل المرور. وقفت السيارات الأخرى خلف الباص تضرب بوقها بلا هوادة، فامتزج صوت الخطيب منذرا عواقب ضرب غزّة بصوت ابواق سيارات البشر الغاضبة التي لا تستطيع التوجه الى وجهتها!
والمفارقة ان الخطيب كان يحض الحاظرين على النظام، قائلا: أن أمة الإسلام لن تسد ولن تنتصر إلا إذا نظمنا صفوفنا، واحترمنا بعضنا، وعرفنا واجباتنا اتجاه انفسنا و اهلنا ومجتمعنا! كما كان يحث المجاهدين على الجهاد قائلا اننا لن ننتصر إلا اذا صفينا نفوسنا وامتنعنا عن مزاولة الأخطاء مهما كانت بساطتها غير عابهين بتأثيرها على الآخرين!
خطب الخطيب خطبة اضحكتني رغم انحشاري داخل اخطبوط ضيّق من سيارات المجاهدين.
بعد زوال غمّة المصلين من على الشارع المقابل لمسجدهم، اكتشفت ان المسجد يقع بجوار مبنى الهيئة العامة للصناعة، التي كانت في عطلة يوم الجمعة والتي تركت مساحات مواقفها الخاصة الامامية والخلفية خاوية خالية لسيارات المصلين!! البعض أحسن الإختيار وآثر العشرين خطوة من والى المسجد، والبعض وقف أمام باب المسجد مباشرة ليفوز بموقع بأول الصفوف .. والأجر الكبير!

ليست هناك تعليقات:

إللي غنّو معاي السبت سبمبوت ..

منورين سبمبوت