كل تلك الخربشات الصغيرة التي كانت تؤذينا .. كبرت معنا

لتصبح هكذا .. مدونة !

الاثنين، 28 يونيو، 2010

قصة من قصص سوزان ..

أعمل حاليا في المجلة مع الأديبة السورية الجميلة سوزان خواتمي، مؤخرا وجدت الوقت لكي أقرأ مجموعة من اعمالها ..
هذه قصة من قصص سوزان، من القلة من القصص التي تمنيت لو أني كتبتها !

***
حين ضحكت أخيرا ..




"لم أعرفه ورب الكعبة لم أعرفه"..‏
تغشاها نوبة ضحك، يتحول وجهها قرمزياً، وشيءٌ من اللعاب يلمع على جانبي فمها، يهتز جسدها، فتحاول ما أمكنها السيطرة على رعشة يدها، حذرةً كي لا ينسكب الشاي الساخن فوق زهور ثوبها البيتي..‏
أرمقها من بين أهدابي..‏
الحمد لله انقشع ضباب الحزن، وأقبل صيف اللامبالاة.‏
نظرة خاطفة إلى إشراقة عينيها أكدتا لي أنها لا تفتعل لتطمئنني.‏
أسعدني جرس ضحكها، وشحم خاصرتها المترجرجة، كانت تتثنى مع صليل انفجاراتها المقهقهة، تفتح فمها على اتساعه، فتبان أضراسها والضواحك. تنتقل لي العدوى، فنكركر معاً وتدمع عيوننا.‏
هي قصةٌ أسوأ ما فيها أنها تتكرر.‏
نافذةُ البيت الغربية جلبت إلينا فتنة لم يقاومها قلبه الهرم، صدق ارتعاش الأهداب، وفتل شاربيه مطلقاً دون رحمة نظراته الشبقة.‏
لم تكن علاقة عابرة كتلك التي ما إن تبدأ حتى تنتهي، ففي أبي كل مقومات الضحية المفترس.‏
كان جيبه مليئاً، ووهم رجولته متضخماً، بمكر مكشوف ردت له الابتسامة المتصيدة بأجرأ منها.‏
أمي الطيبة جرته من أمام النافذة وحذرته: ستمرض.. لكن شهوة الربيع أفقدته صوابه.. لم يكترث. ظل في مكانه يراقب رعشاتها من خلال ستارة خفر واضطراب، ثم ظهر لها ضعيفاً مسلوب الفؤاد.‏
ما إن أشارت لـه حتى عبر إليها متسللاً من خلف ظهورنا وفرد صدره عارياً، لم يستح من شعيرات بيضاء تعتلي طيات بطنه الثلاث، أعطاها ما كان من حقنا، صبية النافذة تغاضت عن كروية جسده، ومنحته نعمة التلمظ بقوامها الممشوق، ورمانتي صدرها المكشوف.‏
كان.. وكنا معه مسيرين نحو قضاء يجعل منه رجلاً سعيداً، ومني وثلاثة أخوة وأمي مجرد ضحايا.‏
غاب أبي عن البيت، فقد وقع بين كلاّبتي شبابها المُحكمتَين.‏
تورم جفنا أمي المسكينة. أمسكت منديلها، وأدارت ظهرها تستذكر بين غبش الرؤية عمرها معه، احتكمت لأديم الأرض، ولدقات قلبه البليدة، لكنه كان في المكان الأقصى بعيداً عن إرادتها، حيث لا تطاله ذراعاها المهدودتان، تجاوز كل الاعتبارات، وصار ينام في بيته الثاني.‏
بقعةٌ داكنةٌ في بؤبؤ عينها الذابلة جعلتني قلقاً. ألاحقها بحنان ابن بار.‏
كان قلبي يغور في صدري حين أسمع نحيبها الليلي وهي وحيدة في فراشها. سألتني ذات صباح، وقد فتك بلبها الحزن: هل يضايقك أن أطلقه..؟‏
كنت حانقاً، أتأرجح على حافة الكره، وكان ضغطها المضطرب يضطرني لاستدعاء الطبيب الليلي المناوب.. لن نفقد الأم أيضاً.‏
قلت لها: هذا من حقك.‏
تم الطلاق بيسر شديد، كلمة جاهزة على طرف لسانه، سرعان ما نطقها كمن يتخلص من زفرة، لم تكفه أكثر مما يفعله النطق بكلمة أخرى، رخيصة.. حاسمة.. سريعة.. دون تمتمة وبلا تردد.‏
أطفأ عقب لفافة تبغه، وقّع الورقة، وانتهى كل ما كان، ما أرخص العشرة!.‏
"غياب الأجساد أكثر قسوة من حضورها الكاذب"‏
هذا ما قالته، وهي تبتسم لانتصارها المهزوم.‏
صرير سريرها في الليل جعلني أشاركها الأرق.‏
لزمنا القليل من الوقت .. القليل من التقشف.. القليل من التماسك.. وكل ما يلزم للاعتياد.‏
كأن شيئاً لم يكن، سار المركب دون ربان بإصرار غريق، وقدرة إلهية لا تنسى الضعفاء.‏


***‏




هذا المساء كنا على عادتنا نحتسي الشاي الساخن ونتحدث كالأصدقاء.‏
تغلغلت أصابعها بين خصلات شعري وسألتني:‏
"متى سأخطبها لك؟"‏
تعرف أني غارق حتى أذنيّ في حب زميلة لي.‏
تداعبني بتعليقات تسعدني، تدغدغ أشواقي، فأبوح لها بما يحدث بيننا، لنتقاسم موضوعنا الساخن.‏
رن الهاتف، كانت الأقرب إليه، ردت عليه، وناولني السماعة:‏
"شخص يطلبك"‏
من الطرف الآخر جاءني صوت أبي يريدني لأمر طارئ.‏
بلحظات مقتضبة ـ كما هي العلاقة بيننا ـ أنهيت المحادثة الهاتفية، ثم سألتها مستغرباً:‏
ـ لماذا تتحاشين ذكر اسمه؟‏
اتسعت عيناها: من؟‏
ـ أبي!‏
ضحكت..‏
ـ هل كان أباك المتحدث؟ لم أعرفه ورب الكعبة لم أعرفه.‏
غشيتها نوبة ضحك فيما براعم ثوبها الصيفي تتفتق وتنشر في البيت عبيرها.‏

الثلاثاء، 22 يونيو، 2010

مشاريع صغيرة ..

فلنذهب لنقتل " ياكي"
على المغسلة، هي تعتلي مسطبة خشبية خضراء وأنا أقف بجانبها. يديها الصغيرتين ممتدة الى الماء الذي علمتها في درس سابق أنها يجب أن تدير المقبض ذو اللون الأزرق لا الأحمر. علمتها ايضا الدرجة التي يجب ان يكون فيها تدفق الماء. أطلقنا أنا وهي عليه اسم " Baby Water " لطيف وضئيل خيط الماء الذي يتسرب رقراقا من الصنبور. يجب أن تتعلم ابنتي الاقتصاد في الماء لأنه نعمة آيلة للزوال. كما أن قوة الماء تؤدي الى تلف ملابسها بالبلل وتفقدها السيطرة على والتركيز!
اغمس يدي أنا الأخرى، أضع في كيفيها الجميلين صابون سائل وأخبرها بالتفصيل الممل والدقيق كيف تغسل يديها!
تفرك كفيها من الداخل بحركة دائرية مع الصابون، تغلغل الماء بين أصابعها الوردية ثم تفرك يديها من الخارج. اقبض على نفسي متلبسة بالتدقيق على أثر الصابون حول يديها. أبسط لها المسألة، أخبرها بأن هناك جرثومة تدعى " ياكي".
" ياكي" قذرة ودنيئة تحب ان تنام على يديها وتأكل بواقي الأكل العالق بها إن اهملت الإغتسال، " ياكي" تموت عندما تغسل غدن يديها فلا يتسنى لـ "ياكي" أن تأكل مع ابنتي ولا أن تنتقل من يديها لفهما فتجلب معها السعال والمرض. أصبح الاغتسال اليوم بكل حذافيره وخطواته واحد من أهم العمليات التطهيرية التي تحبها " غدن"، نسميها " فلنذهب لنقتل "ياكي".


"بذذذذذذذذذذذذذذذذ"
أنا وزوجي من أنصار فرش الأسنان الإلكترونية ومقتنيها، في كل رحلة الى أمريكا يجب ان نبحث عن آخر ما توصلت اليه تكنولوجيا نظافة الفم والأسنان، ونخرج من " تارغيت" او " بيست باي" وفي يدينا فراشينا الجديدة، نتسابق نحو الحمام ما ان نصل الى المنزل، لنشحنها ونجربها على الفور. ولإن غدن " آمرة " والدها على الرغم من إنكاره التام لذلك! إلا انها برمشة عين واحدة، و خمس ثواني من بكاء مصطنع أخرجته من المنزل الساعة الثامنة مساءا ليشتري لها فرشة أسنان الكترونية على شكل " فروغي"!
المطالب واضحة، والقائمة كاملة: فرشاة اسنان وردية، عليها رسمة ضفدع اخضر، تتحرك وتعمل صوت "بذذذذذذذذذذذذذذذذ" طبعا الصوت " بزززززززززززززز" ولكن إمكانيات نطق الحروف لازالت في طور الاكتمال!
لم يجد لها فرشاة الضفدع، ولكنه نجح في إقناعها بفرشاة أسنان الكترونية على " سندريلا"، الله كان معه في تلك الرحلة، فكانت الفرشاة وردية لهذا تغاضت غدن عن الضفدع ما إن رأت اللون والبرنسيس والبذذذذذذذذذذذذذذ.
على المغسلة من جديد، أضع على فرشاتها معجون وردي على طعم الفراولة، أعطيها الفرشاة وأبين لها عمليا بفمي على المرآة كيف تفتح فمها ومن أين تبدأ بالتفريش. تدخل الفرشاة الى فمها، وتخرجها جافة، قاحلة وجرداء! أبحث عن المعجون في فمها فلا أجد له أثرا! تأكل غدن المعجون باستمرار، ولا ننتهي من جلسة تنظيف أسنان إلا بعد وضع ثلاث او أربع دفعات من المعجون على الفرشاة. في المحاولة الرابعة تشبع ابنتي من المعجون وتستعد لعملية تنظيف أسنان مكثفة. امسك يدها، ادخل الفرشاة واشغلها فتدغدغها وتبدأ في نوبة ضحك متتالية! أفرك الأسنان الأمامية بالمعجون، الخلفية على اليمين، الخلفية على اليسار ثم نأتي الى المعضلة الكبرى!
لم تستوعب ابنتي الى الآن كيف تقفل فكيها ليتسنى لي تنظيف أسنانها الجانبية من الخارج، أحاول أكثر الى أن تخبرني أنني لا اعرف كيف انفذ المطلوب، فتأخذ الفرشاة وتبدأ هي في التفريش كما اتفق. أتنازل عن حقي في جلسة تفريش متكاملة وأعد نفسي أنني سأتمكن من تنفيذ كافة الخطوات في المرة القادمة. تضع فرشاتها، وتسرق لقمة أخيرة من معجونها ودائما دائما تأتي لتريني كم اسنانها نظيفة.

"ماي هير إذ ميثي " ترجمة My Hair Is Messy
أفهم كرهي الأزلي مع المشط، شعري "فلافل" والمشط كان يسبب لي أزمة نفسية. أذكر عندما كانت والدتي تمشط شعري، تسحبه الى الخلف "بعجفة" فرنسية متقنة. كنت أقف بعد عملية الشد الطبيعية أرى الأشياء أمامي اثنان اثنان. عيناي مسحوبتان الى جانبي رأسي من شدة التلبيق! لا اعرف ما مشكلة غدن مع المشط. المشكلة أنها تعترف بأن شعرها Messy بل وتقولها بكل فخر. ولكنها ما إن ترى المشط ينقلب الحال الى إضراب وانقلاب وصراخ وصهيل وعويل وصيدة مصيدة!
رسمت احدى صديقاتي المبدعات قصصا هادفة لأطفالها، واحدة تعلمهم دخول الحمام والتخلص من الحفاظ، وواحدة خاصة للفتيات تخبرهم ان فتاة صغيرة اسمها جميلة ( تسمي الام الفتاة في القصة بالاسم الذي تريده والذي يضرب وترا حساسا لدى الطفلة المستمعة للقصة)، كانت الفتاة في قصة غدن اسمها " beauty" لإن ابنتي تعتقد أنها " تطيح الطير من السما" ولا أحد أجمل منها. فصعقت عندما شاهدت الفتاة التي في القصة " بيوتي" تهمل تمشيط شعرها وبالتالي كثرت العقد فيه وكبر الى أن اصبح كالعش فوق رأسها، وبدأ الكل يضحك عليها. تأثرت ابنتي في القصة، فركضت لتجلب مشطا ..
لتمشط لي شعري!
بالسياسة والمحايلة والرشوة " علكة او حلاوة" بعد التمشيط عادة ما تمشي الأمور. التهديد بتركها في المنزل إن لم تمشط شعرها عادة لا تؤتي ثمارها لإنها تعلم أنني لن أذهب الى ماجك بلانيت بدونها!


" أندر وير .. واندر وير "
سامحوني على الاسترسال في هذه المسألة، الرجل الحقيقي هو الذي يتوقف عن القراءة هنا . Yeh right !!
هناك مشكلة عويصة بين الفتيات الصغار والملابس الداخلية! أتذكر عندما كنت صغيرة، كانت عبارة " روحي غيري صر...لك" أكثر العبارات بغضا في قاموسي. اتنرفز واتقهقهر الى الوراء، وأبدأ بالتفكير والتدبير لطرق ووسائل أخدع فيها والدتي لكي لا تعرف أنني لم أغيره! المشكلة أن ليس هناك من سبب واحد منطقي يفسر سبب البغض لهذه العملية الأكثر من بسيطة، سريعة جدا، مريحة وغير معقدة! عندما نكبر طبعا تنقلب الآية الى العكس تماما!
فكرت في أهمية ان أبدأ في هذه النقطة باكرا مع غدن، نجاحي سوف يكون في تعليمها " مفهوم" Concept بسيط وطفولي عن أهمية النظافة الدائمة لهذه المنطقة من بين العديد من المناطق الأخرى مثل القدمين، والإبطين وغيرها. شراء مجموعة من الملابس الداخلية التي تحمل رسومات لشخصيات كارتونية تحبها ساعدت في توصيل معلومة ضرورة تغيير الملابس الداخلية كل يوم. اصبحنا نستعمل جملة " لنرتدي دورا اليوم" بدلا من Change your underwear. او " لنغير ملابسنا الى ويني ذا بو" بدلا من لنغير ملابسنا الداخلية. كلما غيرت ابنتي ملابسها الداخلية سواء جراء "حادث مؤسف" او فقط للنظافة المجردة، اشجعها بكلمات تحفيزية مثل " Wonderful " ومنها جاء مصطلح Wonderwear بدلا من Underwear لما له من وقع ايجابي عليها.

محفظة تمويل المشاريع الصغيرة
اعمل في بنك يضم ضمن قاعدته محفظة متخصصة في تمويل المشاريع الصغيرة، اعمل كل عام على التخطيط لحملتها الإعلامية وكل ما يختص بالعلاقات العامة لتشجيع حديثي التخرج والمتقاعدين من استثمار وقتهم وجهدهم في افتتاح مشروع صغير من شأنه ان يعود عليهم بالنفع والأرباح.
أنا ايضا لدي مشاريع صغيرة، "غدن" و "هنا" مشروعين غاية في الروعة، استثمر فيهما كل دقيقة من وقتي لدرس بدائي، سخيف ربما او ثانوي الى ابعد الحدود. تنظيف اليد وتفريش الأسنان، المشاركة مع الآخرين، واحترام الكبير، كلها بنود أولية لمشاريعي التي كانت دراسة جدواها عبارة عن حب، أمل في أن أكون لهم معلمة بنصف تفاني أمي، عندما كانت تقف على المغسلة بجانبي لتعلمني كيف افتح صنبور الماء ذو الخط الأزرق.

الأربعاء، 16 يونيو، 2010

إجرام ..

أتساءل أحيانا .. هل أنا أم مجرمة ؟؟
0
0
0
0
0
أرى " نورية" و " خضرة "
(( الأسماء الحركية لبناتي أستخدمها فقط في أوقات الحش فيهم عندما لا اريدهم أن يعرفوا أنني اتحدث عنهم))
ربما يتساءل بعض القراء " نورية" ممكن تفهم ! " خضرة " شفهمها !!
0
0
0
0
0
0
أتعامل مع الصغار عادة وكأنهم كبار، أعرف ان " خضرة" لا تعرف كوعها من بوعها ودائما تحسب يدها فراشة او طير يزورها بين فترة وأخرى، ولكني أؤمن ايمان مطلق أن الأطفال يشعرون بما نقول وخصوصا إن كان عنهم. يعرفون نغمة اسمائهم ويعرفون بفطرة غامضة إن كنت أقول شيئا سلبيا عنهم. والدليل ان " خضرة" تلتفت نحوي كلما نطقت اسمها او كلمة مشابهة لإسمها.
لهذا وجب التمويه ...
0
0
0
0
0
أرى نورية وخضرة في أمان الله ، وحدة تطبخ " البلي دو" آيس كريم في الفرن والأخرى حاطة حيلها في عضاضتها الى أن غرقت العضاضة بسيل هائل من فيضانات اللعاب! اتفلت العافية العضاضة وتقطعت أوصالها بين فكي ابنتي الصغيرة ولثتها الجرداء من أي سن. الخير بقبال ونحن ننتظر ..
0
0
0
0
0
0
أشعر احيانا أن الأمان المستتب في المنزل والهدوء النسبي لا يفيني حقي، تعودت على اللعب والضحك والبكاء والصراخ كلها في وقت واحد، البيت عادة ميدان ألعاب قوى وأولمبياد، لا أحب ان يكون كل منّا سارح في عالمه. أذهب " لنورية" وأخطف منها ملّاسها بلا هوادة وأجري نحو غرفتي .. تركض خلفي ودمعتها بعينها وهي تصرخ " مامي باد غيرل " اختبئ تحت غطاء فراشي تماما، تدخل الغرفة وتبحث عني في عينيها " محاتاة حائرة " عساه أن لا يحترق الآيس كريم الذي في قدرة قادر ينقلب الى شوربة او نودلز!
0
0
0
0
0
تبحث عنّي وهي تصرخ من قمة راسها، وعندما تقترب من كومة الأم التي تحت الغطاء، القي الغطاء بعيدا عني وأزئر كالأسد الذي أضاع فريسته، تنز " نورية " وتقف عشرين شعرة من رأسها وتجري الى " لالا " ( الناني) تطلب منها اللجوء السياسي من أم مجرمة. اضحك م كل قلبي واتوجه الى " خضرة"
0
0
0
0
0
آخذها من ديرفتها التي عادة تجعلها بمنهى الدوخان والقيها في السماء، تتيبس " خضرة" وايضا تقف الشعرتين فوق رأسها، أكرر اللعبة الى ان اسمع صوت تنهيدة الخوف تخرج من نخاشيش فؤادها، اضمها الى صدري وابدأ معها نوبة دوران مجنونة، ولا ارتاح إلا عندما ارى حدقات عيون " خضرة" تحوس كالدوامة داخل محاجرها، اتوقف أنا معها وانتظر منها ابتسامة. تسترد وعيها تنظر لي وتبتسم ابتسامة ملؤها الخوف من هذا المخلوق الوحس الذي يسمى ماما ..
0
0
0
0
0
0
لا اعلم لماذا لا اقاوم خطف الكرة من يد " نورية " والقائها ذهابا وايابا الى الخادمة، وهي في الوسط تستميت لإلتقاط الكرة من جديد، لا أعيد الكرة إلا عندما تبكي " نورية" وتخبرني أنني " باااااااااااااااااد مامي " ! هناك اشباع غريب يعتريني من تطفبر ابنتاي!! يا رب سترك..
0
0
0
0
0
0
لماذا كلما وجدت في يدي ليمونة لازم اضعها في فم " خضرة"؟ واضحك على تعابير وجهها؟
0
0
0
0
0
لماذا اشرب بيبسي دايت " ركزوا على الدايت" أمام "نورية " وعندما تعرب عن رغبتها في المشروب أقول لها انه فيري باد فور آور هيلث .. ركزوا على " آور" وانه ياكييييي ولازم نرميه في القاربج بينما أعبه عبا!
0
0
0
0
0
0
لماذا افرق الشعرتين إللي على راس " خضرة " بالجل والسبري وأطيح فيها تصوير وعليها ضحك؟
0
0
0
0
0
0
لماذا أدرس " نورية" قبل ان يأتي والدها من سفره ان الكويت GOOD وأمريكا YUKKY واضحك من كل قلبي عندنا تقول له ذلك؟!
0
0
0
0
0
0
لماذا أغني " لخضرة" كانت مدينتنا ذهب عندما أريد ان انومها!! يعني ليش هالدراما بنص الليل!
0
0
0
0
0
0
لماذا اشتري "حشرات" بلاستك خدعة من سوق بو اميه واتلذذ عندما القيها على " نورية" وهي تموت من الخوف!
0
0
0
0
0
0
لماذا ولماذا ولماذا .. اسئلة كثيرة جدا لا أجد لها أجوبة
ولكني في نفس الوقت لا اريدها ان تتوقف ..
ربما لإنني فعلا أم مجرمة!

الجمعة، 11 يونيو، 2010

أن يفقد الإنسان عامودا ...!


عندما انتهت هكذا "أوان" بين صفحة وضحاها أخذت وقتا مستقطعا للفهم، والفهم غير الاستفهام حيث لم يكن الأخير غايتي، الأسباب والمسببات لم تكن بالنسبة لي ذات أهمية. ولكن قوقعة الصمت التي وجدت نفسي داخلها ساهمت في أن انطق بعد فترة وجيزة أغرب جملة من الممكن أن اسمعني أقولها: " كم افتقد عامودي" !


الآن بدأت أفهم لمَ يشعر الكتاب بتلك الوعكة النفسية في منتصف عطلة للراحة والاستجمام بعيدا عن الكتابة. ذلك الشوق لشيء غير مفهوم والحنين لعمل يومي كان او أسبوعي من شأنه أن يلف حبل من مسؤولية قهرية حول الأعناق، لكنه في نفس الوقت يُسرب إحساسا دافقا بقوة غير مرئية أسميتها بيني وبين نفسي قوة المصاحبة والتأثير.

تستغرب إحدى صديقاتي من حالة الكآبة التي تعتريني وأنا أشرح لها لوعة الفراق، لم تعد الأفكار الناشطة تجد متنفسا للانطلاق، ولم يعد الصوت يسمع ويدوّي صداه في عيون القراء الذي ألفوني وألفتهم دون أراهم. أفتقد أصحابي الذي العب معهم "صيدة مصيدة " حول العامود، نتأثر ببعضنا، نتحاور ونتسامر ثم نستند على العامود قليلا لنستريح من الدوران. تتندر علي صديقتي وتشير الى عامود عالي في أحد المجمعات التجارية: "الله ما كثر إلا العواميد" تقول لي. بخفاء غريب الأطوار أشعر أنني الآن أُقدر العواميد بكل أشكالها، أمر بجانب العامود وبسرية تامة أُربَت عليه!

يعود "سبمبوت" من جديد ، اغرسه على ظهر السياسة عامودا أسبوعيا خالصا للرأي والرأي الآخر، مدججا بالحق، مكرسا للإنسانية، نابضا بالحياة التي نعيشها وتلك التي نود أن نعيشها. لا أعلم لماذا هناك بُعدين لكل إنسان يعيش في هذه المنطقة، فعل مرئي ونية مستترة، عمل صباحي ونشاط ليلي، أمل مشروع ورغبة مخنوقة، صورة معلقة وأخرى مرسومة منذ زمن، مطوية ومحبوسة في جارور مقفول. كانت الكتابة ولازالت وسيلتي المفضلة لتقليص المسافة بيني بين كل تلك المسوغات التي يخلقها المجتمع لنكون – طبقا لقانون العرف – كيان آخر غير الذي نريد!

فلأمسك هذه الفكرة قبل ان تطير ..
ربما تكون مبدأ لمقال جديد في " سبمبوت " عامودي الذي لم يهدم بعد، هو الآن في طور التشييد على الصفحة الأخيرة من صحيفة السياسة. كل يوم السبت .. فلنلتقي هناك.


الثلاثاء، 1 يونيو، 2010

الأسرار السبمبوتية عن طريق الشبكة العنكبوتية


اذكر اسم من طلب منك حل هذا الواجب
تحدث عن ستة أسرار قد لا يكتشفها من يقابلك للمرة الأولى
حول هذا الواجب إلى ستة مدونين ، واذكر أسماءهم مع روابط مدوناتهم في موضوعك
اترك تعليقا في مدونة من حولت الواجب إليهم، ليعلموا عن هذا الواجب
أولا :
Artfulهو الملام على توجيه هذا الواجب لي وتوهيقي !
شكرا أخي ومردودة إن شاء الله
ثانيا :
الست أسرار
1- كانو يسموني أم شلاخ لما كنت صغيرة لإني اخلق قصص وروايات وعوالم غير حقيقية لنفسي
مثل الحين .. بس الحين يسموني أديبة وقاصة بدل ام شلاخ :)
2- أكتئب كآبه حقيقية لما اسمع بنتي تكح او اشوف خشمها مسدود!
3- لا آكل ولا اقترب ولا أطيق الموز ولا اللبن.
4- أتحدث الإنجليزية ما يقارب ثلاثة ارباع اليوم .. كل يوم!
5- لا أحد يعرف كيف تعرفت على زوجي في بداية البداية .. ولا أحد سيعرف !
6- حب مراهقتي الأعظم كان شاروخ خان :)
ارسل الواجب الى كل من :

إللي غنّو معاي السبت سبمبوت ..

منورين سبمبوت