كل تلك الخربشات الصغيرة التي كانت تؤذينا .. كبرت معنا

لتصبح هكذا .. مدونة !

الثلاثاء، 24 مارس، 2009

خمس أيّـام صينية ..

(2)
( رحّال )
.. اليوم ..
تغادريني هكذا بلا التفاتة للوراء؟
بلا تردد .. بلا اضطراب؟
حتى عينيك لم تبرح مكانها ولم تلتصق سوادتيك بالزاوية بحثا عن بقعة خفية .. لعلك ترين اطرافي خلسة قبل الرحيل!
لم تلوّح يداك لي وداعا، ولم تدفعي الصغيرة لتحرر لي من فمها قبلتين محلقتين ..
" وداعا بابا .. سنشتاق اليك".
من أين أتيتِ بهذا القدر من الفولاذ؟ متى اسكنتيه داخل قلبك؟ ومتى جفّت ينابيع عينيك من رحيقهما العذب؟
كنت تبكين عندما اغادر في رحلة عمل، وتبكين عندما أعود! بكاؤك كان يثلج صدري ويجعلني أعلم ان هناك دفئ صادق ينتظرني ..
اين ذهب الدفئ في لمسة يديكِ؟ وكيف اختفت تلك الإبتسامة الشهية على شفتاك؟ الى اين طارت الألفة؟
هناك شيئ مختلف!


( اي ميل )
..الأمس ..
أعود الى المنزل بشوق، أرتب الوسادات الملونة الجديدة التي اشتريتها خصيصا ليوم الوصول .. بيدي.
أخبر نفسي ..
"سأحمم حصة الصغيرة - غدا صباحا - وأعطرها، البسها فستان ابيض مُزهّر بعباد شمس اصفر عند الطرف .. أضعها في حضن المربية واقفز عدوا الى غرفتي .."
أخلع كل تعب الدنيا، والبس من جديد الشوق الذي احمله ما ان غادرت ..
لماذا أشعر بالحداد عندما تترك المنزل؟ وكأنه يوم طلاقي منك أو يوم موتي؟
لماذا كلما تغيب .. أحس أنها المرة الأخيرة التي سأراك فيها؟ يتعبني الاحساس البارد ويسد مجرى تنفسي عن زخّات الهواء.
عندما تتصل وتقول "عائد" .. ابلع شهيقا قويا رغما عن أنف الهلع، فتكسر السدود في جوفي وتفرح المدافن.
بالأمس اتصلت .. وقلت أنك ستطير اليوم من هناك .. في الغد عائد.



( رَحّال )
.. قبل خمس أيام مضت ..
غادرت الكويت اليوم الى رحلة عمل للصين ..
ترحالي كثير لهذا أنا بمنتهى النحافة!! لا أفهم رجال الأعمال السمان الذين لا يفكرون في انقاص وزنهم!
الطائرة غير مريحة للبشر ذوي الأوزان الثقيلة!
أحب زوجتي وأعشق من امتدادها طفلتي .. ولكنهما غالبا بعيدتان في الوطن وأنا معلق بين السماء والأرض.
أصل المطار .. يستقبلني من يستقبلني .. وابدأ رحلة عمل يتخللها القليل من راحة وامتاع.

( مذكرات)
.. قبل اربعة أيام ..
غادر في الأمس الكويت في رحلة عمل للصين ..
أعلم ان السفر جزء من عمله .. ولكنني مللت كثرة الفراق !
مهلكة ومضنية ومحزنة الأيام الكثيرة التي مشت فيها طفلتنا ولم ير خطواتها الأولى، وقالت بابا ولم يكن موجودا ليسمع!
ترى كيف يستحمل كل هذه المسافة بينه وبين الحياة التي بدأها .. وتركها لوحدها تكمل الفصول؟
أتربع على الأرض آكل سندويشة من احدى المطاعم السريعة .. أشاهد برنامج لا أحبه ولا يهمني ..
لا يهمني شيء – عادة – عندما لا يكون هنا.

( رَحّال )
.. قبل ثلاث أيام ..
هذه ليست المرة الأولى التي ازور فيها الصين .. كبيرة وموحشة ولكنها أبدا ليست مملة.
النساء هنا بمنتهى الرقة، خصوصا بنات الطبقة الراقية وخليلات رجال الأعمال ..
اكتشفت أن في الصين أيضا من الممكن أن تكون المرأة عربون صداقة، او هدية فارهة تهدى للعميل بعد الإنتهاء من صفقة دسمة ..
أعطوني واحدة بمنتهى الجمال في رحلتي السابقة، وعندما انهينا الصفقة اليوم .. طلبت من شريكي الفتاة ذاتها!
كانت رقيقة، جلد رقبتها شفّاف وابيض كالطحين ..
قضيت معها وقتا شبقا ..
وعندما غادرت غرفتي أحسست بحنين جارف لزوجتي وطفلتي!


( اي ميل )
.. قبل يومين ..
لا أعرف ماذا تفعل بالصين خمسة أيام اذا كان الإجتماع يستغرق يوما واحدا فقط؟
لماذا يرسلونك لتقضي خمسة أيام في بلاد كبير وخطر .. تنتشر فيه الجريمة والأوبئة والأمراض؟
أشتاقك .. وأتنهد غربة الوقت الذي اقضيه من دونك ..
أضع رأسي على وسادة فارغة إلا من حنين .. ازفر عندما لا أجدك بجانبي .. وأغرق في نوم عميق!


( رَحّال )
..الأمس ..
العودة اليوم ..
متلهف للعودة كالعادة رغم السفر الذي يستغرق اكثر من 24 ساعة!
اطبع في وقت متأخر من كل ليلة يوميات أسفاري على مدونتي، لا يعرف أنها بوحي إلا صديقي ..
اعلم انه نائم ولكنه يصحو ويقرأها كل صباح.

( مذكرات )
.. اليوم ..
العودة اليوم .. اكاد لا اطيق الانتظار ..
افتح بريدي الإلكتروني وأرى رسالة بعنوان " ( رَحّال ) .. زوجك الذي لا تعرفين" ..
لا أعرف من المرسل، ولكني أشعر بفضول للضغط على الرابط !!
مدونة بقلم مألوف .. وبوح يكاد يلمسني من فرط قربه منّي .. أحداثه كأنها مراية ضوئية لمذكراتي .. يحاكيان بعضهما ولا يعلمان!
اقرأ .. ويدور رأسي .. وأعلم أن طرفا ثالثا أرادني أن اعرف .
لا أبكي .. ولكني أنا هذه المرّة من يوظب شنط الرحيل ..
بلا التفاتة للوراء .. بلا تردد .. ولا اضطراب ..

هناك 6 تعليقات:

الزين يقول...

يخرب بيت الرياييل كلهم


زيييييين

برجع تالي اعلق مثل الناس

احتريت

غير معرف يقول...

اذا كانت غيشا فهذا جزئ من ثقافتهم
بس مو من ثقافتنا احنا يالعرب!!!!
ما ادري شنو اقول شئ يحر و صعب

Sweet Revenge يقول...

ههههههههه الي يضحك ان ابطال القصتين مسوين روحهم مو مسوين شي براءة لا اله الا الله
"أعطوني واحدة بمنتهى الجمال في رحلتي السابقة، وعندما انهينا الصفقة اليوم .. طلبت من شريكي الفتاة ذاتها!"

متنقصيله حلوي مو بنية

فريج سعود يقول...

بيي يوم بالصين يبيعون الحريم بقواطي

الزين يقول...

انا بعرف بطلنا بو الصينية

يبي يخون ويرجع ولا جنه مسوي شي
شلون تصير

!!

السرد السرد

راااائع كالعادة

دائما تمتعينا يا سبمبوت
اقول لج سر

ساعات اقول ليتني اعرف اكتب مثلها

:)

اسم الله عليج الله يحفظج



صباح الخير

chandal/danchal!! يقول...

بدال لا توضب جنطتها جان وضبت خمس جياس مقاس 40 * 40

تقطعه اربا اربا وتحطه بهالجياس وتدزها بال

DHL for china

مثواه الأخير

!!!!!

إللي غنّو معاي السبت سبمبوت ..

منورين سبمبوت