كل تلك الخربشات الصغيرة التي كانت تؤذينا .. كبرت معنا

لتصبح هكذا .. مدونة !

الأحد، 19 أبريل، 2009

نائمة؟؟


كل يوم على الفراش، عندما يغطيني اللحاف وأجد تلك البقعة الدافئة أسرقها قسرا من حيزه. بقدمي ادفع ساقه قليلا وأغزو مكانه المغمور بالحنان. يحس بحركتي ويعرف دون وعي أنني أريد شيئا. حتى وهو نائم يحرص على تنفيذ طلباتي. ربما هو لا يعلم أو لا يتذكر عندما يصحو في الصباح، ولكنه عادة يطفئ اللمبة الصغيرة بجانب رأسه عندما أتململ منها قبل أن أقول له. ويفسح لي مكانا عندما يشعر بنرفزة جسدي.

يقول لي أحيانا عندما يسهر في عز رقادي بصحبة لعبة كرة القدم الأمريكية التي تجلس بحضنه وتشاركه أرقه أنني تكلمت أثناء نومي!
ذكريات الليل لا يمحوها النهار بيننا، واحد منّا لابد يتذكر ما حصل بالليلة التي قبلها ..
الى أن جاء اليوم الذي تذكرنا فيه كلانا ماذا حصل في عتمة الليلة السابقة ..

لم يوافقني النوم، لم يفي بوعده عندما ضربت له موعد صداقة في الساعة ذاتها التي اعتدنا فيها على اللقيا. أشحت بوجهي بعيدا عن الخيبة التي حاصرتني، على مخدتي قلّبت المواجع وآلام الوحدة في ليلة تركني فيها ونام!
هو .. سابح في سبات عميق. أعرف مدى عمقه من لحن تنفسه الهادئ الذي غط في رحاب الليل كطفل رضيع، أخذ كل ما يرضيه من حليب دافئ وحضن كبير فغفى على صدر مفروش بالأمان.

أوجعت الظلمة عيني التي تعودت على النور، وآلم اذني الصمت الذي يقطع فوضى الأفكار الصاخبة داخل رأسي، صهرت الوحدة ساعات الليل مع دقات الساعة التي تجلس بجانبي وتعلك الوقت تطقطقه بصوت عالي وتنفخه فقاقيع شقية تناكفني وتنفجر بوجهي. أحسست أن العتمة والليل والوقت والصباح في مؤامرة ضدّي.

نظرت اليه .. ساكنا كبحيرة غمرها الموسم عشقا للسكون، نظرت بعينيه المغمضتين. ولا أعرف لماذا أطلت الوقفة ..
..... فتح عينيه فجأة وابتسم!

***


فراشي أصبح ميدان معركة يومية بيني وبيني، أتعب الى أن أجد البقعة الدافئة التي كان دون أن يدري يعدها لي مكتنزة وواضحة. اتعب حتى امتزج مع دقات قلبي والحان تنفسي فيمسك النوم يدي ونغوص في عمق ضحل من شيء اشبه بالسرحان.

اتعب الى أن أجد اللحظة التي اغطس فيها تحت بحيرة الموتة الصغرى التي تنتشل ولو لساعات قليلة ألم خواء الجانب الأيسر من سريري وضربة الفراق من رأسي.


في تلك الليلة نمت بسرعة، كنت متعبة قد أنهكني يومي المليئ بأعمال اضافية. لا أعرف ماذا حصل، ولكني ايقنت أنني نمت قبل أن أحدق طويلا في وسادته الباردة، وقبل أن تتحسس يدي جانبه الذي لازال يبكي ساكنه.


في غمرة نومي .. فجأة فتحت عيني، على جانبي الأيسر قابل رأسي وسادة وفضاء. تذكرت أنني نمت قبل أن احادثه شوقا غامرا عن تفاصيل يومي. أوجعني قلبي، نظرت للساعة فإذا هي متأخرة جدا. كانت الساعة الرابعة فجرا وقد ارسل لي رسالة يسألني ان كنت نائمة! لم أرد ايقاضه فبادرت في اغلاق شبّاك عيني ..

ولكني قبل أن ارحل من جديد الى عمق النومة رن هاتفي ..
ففتحت عيني .. وابتسمت!


سألني: "نائمة؟"
قلت له: " كُنت .. ولكن الليل ايقضني قبل لحظة لكي ابتسم وأنا استنشق نسيم صوتك!"

هناك 3 تعليقات:

أحمد الحيدر يقول...

أدام الله الابتسامة .. والحب .. والإبداع :)

تحياتي ..

Nikon 8 يقول...

الله لا يحرمج من زوجك إنشاء الله
ويرزقج النومة الهنية :)

بحار مهموم يقول...

الله يتمم عليكم بخير.
ولا يفرقكم ويبعد الحساد عنكم.
هنيئاً لك بزوجك وهنيئاً لزوجك بك.

إللي غنّو معاي السبت سبمبوت ..

منورين سبمبوت