كل تلك الخربشات الصغيرة التي كانت تؤذينا .. كبرت معنا

لتصبح هكذا .. مدونة !

الأحد، 3 مايو، 2009

أم الحصن .. دارت !



على أم الحصن، بعمرها الآن وهي امرأة مكتملة النمو ..
على أم الحصن مع ابنتها "الكاو غيرل" الصغيرة تمتطي الحصان المجاور لحصانها ..
تدور فيها "الكوراسيل" بكل تاريخها الممتد دهورا عبر الزمن.
بدأت أم الحصن كقاعدة دوّارة لتدريب الجنود الأتراك على اقتناص الأهداف المتحركة ..
ثم تحولت الى لعبة باذخة اقتصرت في القرن الثامن عشر على قصور الأمراء والأثرياء والنبلاء في أوروبا.

ام الحصن .. تغيرت كثيرا مثل كل فتاة لها سبعة وجوه، واستقرّت أخيرا على صدر "الثيم باركس" والحدايق الترفيهية!
لازال في أم الحصن سحنة الترف الذي كان..
تلك الأحصنة المزركشة الملونة الرشيقة التي توقف فيها الزمن وهي سابحة في الهواء!
الكراسي المزدوجة المطوقة بالورود التي كانت تركبها الأمهات والسيدات النبيلات لإن فساتينهن المنفوشة لم تمكنهن من إمتطاء الخيول التي كانت آنذاك مصنوعة من الخشب!
منذ الأزل وجدت المرأة نفسها مكسية بملابس تساومها على حريتها..
منذ الأزل وهي ترتدي إما تلك الفساتين الضيقة عند الصدر فتخنقها، أو التنانير المجرجرة تثبتها جذورا على الأرض بعيدا عن السماء. هناك شيء غامض في التاريخ يشير الى أن المرأة ولدت مكبلة بسلاسلها وحبالها وخيوطها .. فستانا او كوسيه او باروكة او جيبون. كلها جاءت على مر الزمن لتكون شيئا يشغل المرأة عن معطياتها الطبيعية وحقيقتها المجردة ..
أشياء لا تكتمل مثالية المرأة وكمالها إلا بها!

على أم الحصن .. تفتح رجليها على ظهر الحصان كفارسة محترفة!
لا تجلس على جنب مثل الأميرات في الرسوم المتحركة القديمة
تتدلّى رجلي الأميرة مضموتين لا منفرجتين بينما يقود حصانها الخادم أو الأمير!
تمسك سرج الحصان وتعلّم ابنتها كيف تكون فارسة. تقول لها أن الحصان يقفز، ويجري، ويقف ويصهل. لا تخجل من تعابير وجهها، هي والصغيرة وأم الحصن ولا أحد رابعهما. .
تلوّحان للبابا وداعا كلمّا مررن صوبه، وتبعثان له عبر الأثير قبلات طائرة من قلوبهم الصادقة حبا له وللحياة.

على ام الحصن .. تلمح على الأرض كيانات بدشاديش بيضاء لم تكن موجودة عندما بدأت اللعبة.
غتر منشّاة وأسنان صفراء صبغت الإبتسامات بلونها ..
تقف خلف الكيانات البيضاء كيانات سوداء مغطّاة بالكامل إلا من فتحتين..
البياض يملك السواد .. فبالتالي السواد يتبع البياض .. أينما ذهب !!
على قدر الفرصة التي يمنحنها الدوران السريع تلمح ذاتها الأقمشة المنسدلة الى ما تحت الأرض..
عيون ملوّنة ونظرات باهتة لا تخلو من انطباعات مسبقة!
تعود مجددا للبياض: عيون ملتصقة بحصانها، وأحاديث جانبية تكاد تسمع فحيحها فتلدغها كلما قابلتهم، وتتعافى كلمّا ابتعدت ام الحصن بها بعيدا عن الجانب الموبوء.

تتوقف أم الحصن فتقفز على القاعدة الدوارة..
تحمل ابنتها على كتفها وتسألها ان كانت سعيدة!
تطئ قدماها الأرض وتجري الى زوجها، يأخذ الصغيرة وتسير بجانبه الى لعبة أخرى ومتعة جديدة.
يقترب منها مزيج الأبيض والأسود بطيئا وثقيل يجر نفسه ..
من تحت الغتر البيضاء تسمع تعليقا قلّ فيه الأدب غزلا في احد اعضاء جسدها..
ومن تحت الأغطية السوداء تسمع كلمة " بنت شوارع"!!

بضع خطوات بعد اصطدامها بالواقع الذي أعادها من ظهن الأحصنة الدوارة الى الأرض ..
تمسك يدها الدهشة "آنقجيه" وتفكر في مدى العهر الذي اقترفته!
عندما اقتربوا من سيارات التصادم افلتت الدهشة يدها وسمعت زوجها يصرخ " السيارة الزرقاء لي "..
ضحكت وركضت هي الأخرى الى داخل الحلبة " السيارة الحمراء لي ".
داخل المضمار تصادموا هي وهو ..
نافورة من الحب والطفولة والشقاوة تتفجر مع كل اصطدام ..
ضحكوا ملئ قلبيهما، هددها بالإرتطام الأكبر الذي سيقلب سيارتها ..
وسحبت اصبعها على عنقها بطيئا وهي تقول له " سأقتلك".
ضحكا أكثر..
وعندما نظرت الى خارج المضمار لمحت الصف الأبيض بإبتساماتهم المتوارية والصف الأسود بقلوبهن الداكنة .. جاؤوا يتفرجون!

هناك 4 تعليقات:

Yang يقول...

جميل البلو بيري مفن والأجمل أم الحصن.

اسلوب راقي.


شكرا.

Alia يقول...

ماعـلينا ياحبيبي ماعـلينا
من كلام الناس ماكـنا درينا

لو يقولوا عـننا مهما يقولوا
أنتهينا عاد نحنا إلا بـدينا

كـل كـلمة حب نحييها معانا
كـلمة العذال نرميها ورانا

مايهزك ريح يامركب هوانا
طول مانحنا على بحرك مشينا

رسينا ياشواطي الشوق
رسينا والاماني فوق

نناجي الليل والنجمه
ونور الفجر والنسمه
ومن كـلمه على كـلمه رسينا

ومن بسمة رضا نـلنا الاماني
وهـمسة حب تروي ماروينا

مايهزك ريح يامركب هوانا
طول مانحنا على بحرك مشينا


ما يهزك ريح يا مركب سبمبوت ... شوفي يا عزيزتي حتى النظرة المزدرية لها حساب شديد عند الله ... وكلي أمرك لله والله كفيل بمن يتعرض لك بكلمة أو بنظرة فأنتي لم تخدشي شعورهم ولكنهم تعرضوا لكي فإذا سامحتيهم فذلك نبل وكرم منك واذا لم تسامحيهم فالله كفيل بهم

علوية :))

chandal/danchal!! يقول...

من شوي الواحد ما يشتهي يروح هالأماكن!

والله انهم ما يحشمون أحد لا ريل لا أم لا ابو

لا بنت زاقفتها على قلبك... لا ياهل ابطنج


.
.
.


نرجع حق دروازتنا... أنا جارة لكم عزيزتي سبمبوت

:)

بس تقدرين تقولين روحي دروازية
:)

لي نظرة له بكل حزة... ممكن تكون

الصبح بالويك اند اذا طق براسي ترويئة...

أو عل مغارب وأنا طالعة أقضي مصلحة بمطحنة سمراء عدن
:)


وفي الثلث الأول والثاني من الليل يحلى الرولو بليند مال كوفي ريبابليك

:)

Yin مدام يقول...

أسلوب مختلف وراقي في الرد على
تصرفات وقحة ونظرات أوقح


مشكلة حين يكون القلب مفتقرا إلى النظافة والنية السليمة

السواد ما تصدر منه هالكلمات والتصرفات إلا رغبة بما ليس لديه
وحسد على حريتك وإنطلاقتك وعلاقتك مع زوجك عزيزتي

:)

إللي غنّو معاي السبت سبمبوت ..

منورين سبمبوت