كل تلك الخربشات الصغيرة التي كانت تؤذينا .. كبرت معنا

لتصبح هكذا .. مدونة !

الأحد، 3 مايو 2009

فيكي كريستينا برشلونة ...


فيكي وكرستينا فتاتان قربتهما الصداقة المبنية على التناقض!

ذلك النوع من العلاقات التي تبدأ وتستمر لإن كل واحدة فيهن ترى شيئا مختلفا في الأخرى، شيئا يثيرها، يسليها. أو ربما لإن الأخرى دون أن تعلم تساهم في زرع الثقة بنفسها او المعرفة الضمنية انها تعيش حياتها بصورة أفضل من صاحبتها.

يبدأ الصيف فتطيران الإثنتان الى برشلونا ..
في الطائرة نعلم ان فيكي تعتقد انها تسيطر على حياتها، وجدت رجلا يحبها وسيتزوجها، كما انها تعتقد أيضا أن لا شيء ينقضها. في الطائرة ايضا نعلم أن كريستينا نقيض فيكي، فهي لا تعتقد أنها فاشلة في حياتها المهنية، لم تجد الى الآن الرجل المناسب، لا تعرف ماذا تريد في الحياة .. ولكنها تعلم ما لا تريد!

في برشلونا تبدأ القصة ..

بوجود رجل غير تقليدي بين الإثنتان الذي يتأكد اختلافهن حتى في شكله ودرجة وسامته .. كريستينا والتي تلعب دورها سكارليت جوهانسن تعتقد أن "خوان أنتونيو" بغاية الوسامة، بينما فيكي ترى ملامحه غريبة لا تنم على أي درجة من الجمال!

تجد الفتاتان نفسيهما تحومان في دائرة "خوان انتونيو" سواء بإرادتهن أم من دونها. وكأن القدر يرتب كل شيء بعشوائية نابضة تدفع المشاهد الى الرغبة بمعرفة المزيد عن هذا الرجل الذي يتكاثر جماله الداخلي ووسامته وطبيعة شخصيته بهدوء داخل فكر المشاهد، حتى يصل المتلقي الى يقين ضمني أن كل امرأة بالعالم يجب أن تترك كل ما بيدها وتذهب الى "خوان انتونيو"، تعيش في عالمه وتنتهل من فنّه.

"خوان انتونيو" ايضا ومنذ البداية يحوم بدائرة ذكرى جميلة وأليمة بذات الوقت مع زوجته السابقة غريبة الأطوار والجميلة جدا "ماري الينا" التي لا تظهر إلا في منتصف الفيلم، لتتطور الأحداث بطريقة غير متوقعة ليعطينا الفيلم صورة متناقضة جدا مع مفهومنا الخاص للحب والرومانسية!

ينتهي الفيلم عندما ينتهي الصيف في برشلونا .. فتعود الفتاتان الى الوطن محملة كل واحدة منهم بتجربة غريبة غيرت الكثير والمثير من انطباعتها الشخصية لصيف غير تقليدي في ربوع أوروبا.

أوروبا بحد ذاتها تلعب دورا كبيرا في الفيلم، تلك المناظر الخلابة التي يعتقد المشاهد أنها خلفية للوحة فنّان خلاق، الألوان الدافئة، الشعور المحيط الذي يلف الشخصيات بشال من الحرير الأوروبي الخالص ..
واخيرا تلك الشمس البرتقالية ونورها الذي يبعث أملا ما لحلم غير عادي!

تؤدي دور ماريالينا الممثلة الأسبانية الجميلة "بينولوبي كروز"، وقد تغيرت نظرتي لها ولموهبتها البحتة في مشاهدها لهذا الفيلم الذي أدتها بحرفية متناهية رغم صعوبة المشاعر التي تتطلبها الحبكة القصصية وغوغائية أحاسيس شخصيتها.

اما "خوان انتونيو" فيلعب دوره الممثل الأسباني المعروف "هافيير باردم" الذي شاهدناه من قبل في فيلم " نو كونتري فور أولد مِن " بقصة شعره القبيحة، ملابسه السوداء، وشخصيته المخيفة عندما كان قاتلا مأجورا عديم الرحمة، يحمل ذلك السلاح المريب لقتل الأبرياء بسرعة .. وبصمت!!

ولكن هافيير في هذا الفيلم مختلف جدا ..

هناك في ملامحه الكبيرة وصوته العميق سحر من نوع خاص، وايحاء حسّي واضح. نعومة حواراته وثقته الكبيرة بنفسه في الفيلم قد منحته تلك الجاذبية التي لا يمكن تجاهلها.

فيلم فيكي كريستينا ببرشلونا مُرضي جدا، يمنحك شعور عميق بجدية التفكير بالعلاقات الإنسانية من حولك، خصوصا تلك التي تنشأ بين اثنان متحابان بما فيها علاقتك مع الشريك. كما يطبع الفيلم في الرأس تساؤل ما إن كنت فعلا قابلت الحب الحقيقي أمامك يوما ؟ هل فعلا خبرت العلاقة الواحدة على عدة مستويات، درجات مختلفة من الأعماق وعلى أبعاد وموجات مختلفة؟ هل فعلا تعاملت مع الحبيب على مدى العديد من الأصعدة؟ ام أنك قبلت فورا كل ما منح لك منذ البداية .. بلا تفاوض ولا طموح!

هناك تعليقان (2):

الزين يقول...

هالممثل مبدع


شوفي له the dancer upstairs

الحب في زمن الكوليرا

وبعد في فيلم ماني ذاكره اسمه بييب لج اياه

هم شوفيه

ما شفت له فيلم ما قلت عنه مبدع فيه



وصباح الإبداع

:*

أتيت متاخرة يقول...

ما إن كنت فعلا قابلت الحب الحقيقي أمامك يوما ؟ هل فعلا خبرت العلاقة الواحدة على عدة مستويات، درجات مختلفة من الأعماق وعلى أبعاد وموجات مختلفة؟ هل فعلا تعاملت مع الحبيب على مدى العديد من الأصعدة؟ ام أنك قبلت فورا كل ما منح لك منذ البداية .. بلا تفاوض ولا طموح!

الأسئلة السابقة في نهاية البوست محيرة وتحتاج لثقة وجرأة في الاجابة قد لا أكون جريئة بما يكفي للاجابة عنها ولكني ساحاول

ما إن كنت فعلا قابلت الحب الحقيقي أمامك يوما ؟
قابلته .... منذ سنوات ولا زلت احمله

هل فعلا خبرت العلاقة الواحدة على عدة مستويات، درجات مختلفة من الأعماق وعلى أبعاد وموجات مختلفة؟
الى حد ما ... حسب التجارب والمواقف التي مررنا بها في اعتقادي وبعد مرور سنوات ان كل ما مررنا به لم يكن كافيا لاختبار هذه العلاقة

هل فعلا تعاملت مع الحبيب على مدى العديد من الأصعدة؟
نوعا ما ...

ام أنك قبلت فورا كل ما منح لك منذ البداية .. بلا تفاوض ولا طموح!
تقبلت معظم الاشياء

سبمبوت كل تلك الاسئلة واجاباتها تخضع لميزان هذه العلاقة السحرية بين اثنين لا يمكن لاي منهما ان يسال نفسه في البداية ولا ان يستوعب ذلك فنشوة الحب عزيزتي لها سحر خاص قد لا يزول بمرور السنوات

إللي غنّو معاي السبت سبمبوت ..

منورين سبمبوت