كل تلك الخربشات الصغيرة التي كانت تؤذينا .. كبرت معنا

لتصبح هكذا .. مدونة !

الثلاثاء، 11 أغسطس، 2009

برونو من النمسا .. !


ساشا بارون كوهين الممثل المبدع / المعتوه هو نفسه بورات الذي ظهرت شخصيته من كازاخستان عام 2006 الى هوليوود ليجن الناس الذين باتوا يبحثون عن كل ما هو غير اعتيادي او تقليدي .. ليدهشهم ويسليهم. يظهر شاسا من جديد على شاشات السينما الهوليوودية بشخصية جديدة اسمها "برونو" جاءت هذه المرة من النمسا لتضع على كاهل المتلقي كما هائلا من الإنبهار والإشمئزار، الإعجاب والصدمة .. كلها على حد سواء؟

فلسفة الممثل اليهودي الديانة البريطاني الجنسية تنصب في مفهوم جديد نابع من خلط السينما في التوثيق، أن يجمع عمل جماهيري ترصد له استديوهات السينما الكبرى ميزانيات هائلة، في شخصية خارجة عن المألوف لم يعتد عليها الناس، بمواجهة تلك الشخصيات العادية جدا التي تصادفنا كل يوم في حياتنا اليومية. وكلما كانت شخصية البطل خيالية، مبالغ فيها ومستبعدة عن الواقع كلمّا كان بإمكان الناس العاديين أن يظهروا على حقيقتهم المخيفة.

"برونو" شاب في التاسعة عشرة، مثليي التوجه الجنسي علنا، يعيش حياته للموضة ويقدم برنامجا تلفزيونيا شهيرا في بلد منشأه متخصص أيضا بالموضة اسمه "فنكيزايد". مثل كل شاب بهذه المواصفات، لا يخلو شكل برونو الخارجي، قصة شعره، طريقة حديثه، وملابسه من تلك اللمسة الفانتازية الغريبة التي تدفع الناس للوي رقابها والنظر اليه.
ضمن احداث الفيلم يطرد برونو من عمله وبرنامجه فيقرر أن يذهب لبلد صناعة النجوم أمريكا وتجديدا لوس آنجلوس ليجري خلف حلمه في أن يكون نجما عالميا.

من هنا يبدأ الخلط بين الواقع والخيال من خلال دمج شخصيات حقيقية سواء من المشاهير أو الناس العاديين في الشارع ليكونوا ابطالا في فيلم "برونو" دون علمهم. فتظهر المغنية وحكم البرنامج الشهير " أميركان آيدول" "بولا أبدول" في مقابلة مدبرة مع "برونو" مقدم البرامج الاوروبي كما قيل لها، لتصدم أن الكراسي في مكان التصوير عبارة عن رجال حقيقيين. تجلس على ظهورهم وتخبر برونو عن مساعيها الخيرية في العمل التطوعي الإنساني! تهرب "بولا" عندما تصدم مرة أخرى بإنتهاك آخر سافر لحقوق الإنسان وتغادر الموقع دون ان تعلم أنها كانت في فقرة ضمن فيلم سينمائي ساخر!

"برونو" الذي تأخذه مساعيه في الحصول على الشهرة الى المشي بملابس خارجة عن الأدب في منطقة خطرة مثل القدس في فلسطين فيطارده المتطرفون رغبة في تأديبه أو قتله. كما يجتمع مع عضو حقيقي من حزب الله ويدعوه لإختطافه ليحصل على الإهتمام الدولي وبالتالي الشهرة. ويجالس إثنين واحد من حزب حماس وآخر من الحركة الصهيونية ويدعوهم الى السلام عن طريق أغنية ألفها وغناها بينهم.
يبدو من الوهلة الأولى أن ما يفعله ساشا في فيله غير قابل للتصديق، وما يفلعه الناس بمقابل الظهور في التلفزيون الأوروبي اعتقادا منهم ان من يقابلهم مذيع من النمسا غير قابل للتصديق أيضا.

في مرحلة أخرى من الفيلم يضع "برونو" اعلانا فنيا برغبته – هو المذيع الأوروبي – في استخدام بعض الأطفال لبعض الصور الفوتوغرافية مع ابنه بالتبني. تباعا يقوم بمقابلات مع آباء وأمهات قد تقدموا للحصول على هذه الفرصة لأطفالهم والذين لا تتعدى اعمارهم السنة والسنتين. المقابلات جدا حقيقية ولا يعلم الآباء أنها ضمن فيلم سينمائي، فكل همهم في النهاية هو حصول أطفالهم على الدور ومن ثم المبلغ المادي الموعود مقابل الصور. يسأل برونو ام مثلا إن كانت ستسمح لطفلتها بتشغيل آلات ثقيلة لجلسة التصوير فتوافق الأم بدون تردد. ويسألها إن كانت تستطيع أن تجعل ابنتها البالغة من العمر سنتان أن تفقد 10 ارطال من وزنها بأسبوع واحد فتقول الأم أنها ستقول بذلك بالتأكيد! ثم يسألها إن لم تستطع الطفلة فقد الوزن المطلوب، هل ستوافق أن تخضعها لعملية شفط دهون .. فتوافق الأم بعد ثواني من التفكير!

الفيلم قذر، جريئ، صادم ويتخلل الكثير من المشاهد الإباحية الحقيقية منها والمفتعلة، ولكن ما إن يتعمق المشاهد في أغوار الفيلم أكثر سيفهم الرسالة الحقيقية من وراء الشخصية الخارجة!
وكأن"برونو" يقول للعالم انه ربما يكون لواطي صريح، لا يخجل من أعضاء جسده ولا من رغباته الحسية. ربما يكون بغاية التطرف والصراحة مع من حوله ومع نفسه الى درجة الإشمئزاز والتقزز. ولكن من انتم ايها المتخفون وراء وجوهكم الطبيعية، وملابسكم العادية .. الموغلون بالكذب على الآخرين والنفاق على أنفسكم، الغارقين بالقذارة التي لا تشتمون نتنها إلا في غيركم. من أنتم أيها القابعون في سراديب أنفسكم المضللة المظلمة، لكي تحكموا على "برونو" الواضح الجريئ الصريح بأنه أرخص أو أقل منكم.

مشاهد حقيقية لبشر حقيقيين يتنازلون بسرعو وبسهولة عن انسانيتهم ومبادئهم مقابل حفنة حقيرة من دولارات، أو لشهرة وقتية لا تتعدى دقائق قصيرة، مشاهد حقيقية لسقوط أقنعة الناس مصاغة ومدارة في فيلم من المفروض كوميدي .. ومن المعقول أن يكون أكثر الأفلام وقاحة وصراحة على الإطلاق ...

هناك 10 تعليقات:

ARTFUL يقول...

لا لا لا نزل؟؟

أحصله بالكويت؟؟؟ او بالنت؟؟

:)

Dakhtar Blue يقول...

شاهدت الفيلم

لكن هنا كانت المفاجأة

http://www.alarabiya.net/articles/2009/08/10/81359.html

~ هند ~ يقول...

@@

!!

غير معرف يقول...

هل تعلمين عزيزتي بأنه ما ان تخرج دعايه او تريلر "القمامه" اغير القناه


لا اعتقد انه توجد رساله أو انبهار أو اعجاب يمكن ان يخرج بها مشاهد من فيلم قذر بهذه الصورة .. وقد ذكرتي لنا ( و يا ليتك ما ذكرتي ) انه يحتوي على خلطه من :

"قذر، جريئ، صادم ويتخلل الكثير من المشاهد الإباحية الحقيقية منها والمفتعلة، ولكن ما إن يتعمق المشاهد في أغوار الفيلم أكثر سيفهم الرسالة الحقيقية من وراء الشخصية الخارجة! وكأن"القمامه" يقول للعالم انه ربما يكون لواطي صريح، لا يخجل من أعضاء جسده ولا من رغباته الحسية"

لا لا لا لا لا لا لا إلى ما لا نهاية

لا ولن اقبل بأن يتم المفاضله بين الناس السويين على الرغم من مدى تطرف تفيكرهم وتصرفاتهم مع هؤلاء اللواطيين القمامه ..

تذكرين انه على الرغم من مجاهرته بمعصيته هو اقل بشاعه من ام سوف تعرض فلذة كبدها للعمليات او الرجيم

لا يا عزيزتي .. ان نتعاطف و نقول بأن هذا المغفل قد يكتسب ذرة من احترامنا له او تقلبنا لعلاته وان نشمئز من اللذين سقطت الاقنعه عن وجوههم وبانت حقيقتهم المره و نقول عيب عليكم ماذا يعني ذلك؟؟

هل سنتقبل و نحترم اللواطييين ؟؟
لأنهم أحسن من العينه المريضة التي عرضها " القمامة "

لالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالا

ومليون لا لفيلم "القمامة"

Angel Orchid يقول...

لم اشاهده بعد
ولكن سمعت ان مواطن فلسطيني رفع قضية على الممثل لاستهانته بالقضية الفلسطينية !!!!

غير معرف يقول...

مالكم ومال الناس !!!


دعو الخلق للخالق

اتركوا الناس بحالهم

مفهوم

حَافِـيَةُ الَقَدمَيّـنْ ولِبَاسِي المَطـرْ يقول...

انا شفت دعاية الفلم
بالـ tOP 10
وجبدي قامت تقلب من هالبرونو
شكله مشمئز :S

غير معرف يقول...

دكتور بلو



القانون لا يحمي المغفلين

الوتيــــــــــن يقول...

مثير للفضول

انعكـــــــاس يقول...

***كلمّا كان بإمكان الناس العاديين أن يظهروا على حقيقتهم المخيفة***

الله الله يا سبمبوت!
هذي احلى جملة بالمقال .. و صادف انها بالنهاية ان اهي الهدف من الفلم !

انا ما شفت الفلم بس واضح طبعا من البوستر .. و من التلخيص اللي قدمتيه

شيء مرعب .. اللي قريته من الناس كيف بأمكانهم يعرضون أطفالهم لمثل هالمخاطرات من أجل جلسة تصوير !!؟
@@

:

يعطيج العافية

إللي غنّو معاي السبت سبمبوت ..

منورين سبمبوت