أنا و هَنا ..

أتخيل الوضع وحدي في السيارة بينما اقود كل يوم صباحا من البيت الى العمل.
هي .. فراشتي التي تطير داخل الحيز الصغير الذي اوفره لها رفاها انسانيا خالصا، لا انتظر منها أجرة المكان ولا أعمال تنظيف بعد ان تنتهي مدة اقامتها! سيعطيني الله اجري مضاعفا، وستنظف طبيبتي رحمي من مخلفات القاطن الجميل. انا فعلا اقدم جسدي حاضنا على طبق من ذهب لمن ستكون يوما ابنتي الثانية.
لوحدي على مقعدي خلف مقودي اشعر بها تتحرك مبادرات الصباح، بلغتها تتمطى وتقول لي "صباح الخير ماما" بلا شعور تترك يدي اليسرى المقود وتتلمس مكان تضاريسها، ربما كانت ساقها الصغيرة، ربما كانت واحدة من ركبتاها تحاول ان تتمدد بعد نوم الليل الهني بينما ماما مستقرة على الفراش .. نائمة تعب اليوم بلا حراك.
اتفحص مكان الحركة بلمسة اشبه بالحرير من يدي، أمومتي الغضة تعطيني دروسا مستمرة بالحنان! ابتسم في غمرة وحدتي بينما آلاف السيارات من حولي تزفر ضيق الإزدحام الصباحي الخانق .. كلهم مغتاضون إلا أنا .. تنبع فرحة صداقة سيريالية من داخلي لترتسم شوقا غامرا على وجهي. انسى الشارع والناس والسيارات التي لا تمشي .. أتحسسها من جديد وأبدأ بمناجاتها:
" مرحبا هَنا .. صباح الخير حبيبتي .. هل نمت جيدا؟ هل صهرتك ماما بين ثقل جسدها والفراش بدون ان تعلم؟ اذا كنتُ قد فعلتُ ذلك – حبيبتي – فأنا آسفة. هل تسامحيني يا طفلتي؟"
من هذا المنطلق تبدأ حواراتنا الصباحية – أنا وهَنا - في طريقنا الى العمل، اوصيها فيني خيرا طوال فترة الثمان ساعات التي سأقضيها على كرسي جلدي خلف مكتب. وأعدها أنني سآكل جيدا وأشرب الكثير من المياه الرقراقة لي ولها، لكي يرتوي عطشي وتمتلئ عروقها الصغيرة بالدماء الدافئة. ولا أنسى .. ابدا لا انسى ان ابلغها سلام والدها الذي يصحيني كل يوم من النوم بصوته الرائق وقبلاته الحانية لي ولغدن ولـ هَنا.
بعد نصف ساعة قيادة في الطريق الموغل بالحديد .. يبتلعني فيه الإزدحام. هَنا لا تزال تركل! اصل الى عملي، انزل لسرداب موقفنا فينقطع ارسال الهاتف النقال كالمعتاد وتتـشوش المارينا اف ام بسبب عمق السرداب نزولا لدهاليز تحت الأرض. إلا ضربات هَنا، تبقى صغيرتي في تواصل معي .. عادة ما اشعر بوخز مسطّح في مكان محدد كلما هممت بالترجل من سيارتي .. ربما كان كوعها الصغير او ربما كانت كفها ..
تماما كحبيبين يلمحان بعضهما .. احدهم امام نافذة زجاجية والآخر خلفها .. يضع كل واحد منهما كفه ملاصق للزجاج، لا يلمسان بعضهما ولكنهما يحسان بدفق العاطفة حتى من وراء حجاب. احس بيدها ملاصقة لجلدي من الداخل .. فأضع يدي تماما في نفس المكان من الخارج .. والمس بقلبي .. قطعة هَنا من داخلي!
تعليقات
اختيار موفق :))
الله يقومج بالسلامة انتي وهنا
صارلي فترة اقرأ بدون ما اعلق وااايد انشغلت والفضل يعوود لج ولنصيحتج :)
مادري شلون أشكرج
btw.. u look soooo beautiful face 2 face bs um not going 2 say wain shiftech ... 3al2gal not at the moment ;)
ويجعلها اهي واختها من الذرية الصالحه البارين فيكم انتي وابوها
ممكن طلب
بس مستحيه
:/
ممكن؟؟
سبمبوت
انا
انا
ودي بشي
ممكن تييبينها بعيد ميلادي بليييييييييز؟؟؟
متى ؟
1-1
ممكن؟؟
:")
الله يهون ويتمم عليج يا عزيزتي :)
/
/
/
رووووعة الوصف
ياحلوها الله يهون عليج بتمامه ، ويرزقج برها ، ويقر عينج فيها ..
هنا مونتانا
:)
الله يتمم عليج ويرزقج الذرية الصالحة... خلصت من مرحلة التكوع وبادية احس بالركب!
الله يسلمج ويسمع منج يا رب .. مشكورة حبيبتي على كل دعوة حلوة لي تطلع من قلبج.
زوووز عقر بقر
ودي يا حبيبتي بس ما يحصل لي .. بس تدرين ما كو شي بعيد عن رب العالمين ولو ان يوم ميلادج اسطوري. واذا انولدت بنتي فيه راح تكون اصغر من العمر المتوقع للولادة بأكثر من اسبوعين. بس اذا حصل ما عندي مانع طالما انها صحيحة وكاملة النمو.
آنجل اوكيد
لا شكر على واجب حبيبتي .. وطالما إني اقدر اقدم نصيحة مفيدة راح اكون بالشوفة.
بإنتظار الإعتراف .. وين ومتى شفتيني;)
مي ..
بس يدخل شهر واحد لا تنسوني بدعواتكم.
جندل
ما بقى عليك شي يا قلبي .. الله معاج بكل خطوة وبكل push اذا بغيتي شي لا يردج إلا لسانج. ترى كل حوامل الكويت بتعاطفون معاج.
:)
شعور حلو اكيد ما راح احس فيه يوم من الايام بس يكفيني اسمع احساسكم الجميل
:)
يمما حسيت بشعور غريب وانا اقراا
الله يهون عليج ويرزقج برها ويقر عينج وعين ابوهاا فيهاا :*
م ح م د
وتشوفينها جدامج مع ضحكتها
اسم حلو وايد
:)
كل عام وانتي والأهل والصغيرات بخير :*
سارّة .. انت ام رائعة