كل تلك الخربشات الصغيرة التي كانت تؤذينا .. كبرت معنا

لتصبح هكذا .. مدونة !

السبت، 17 يوليو، 2010

كيف ستموت سكينة آشتياني؟

في هذه اللحظة التي تقرؤون فيها مقالي سيكون قد مر على سجن السيدة سكينة محمدي آشتياني في سجن تبريز الإيراني أكثر من خمس سنوات. سكينة 42 سنة، أرملة وأم لابنين متهمة بجريمة الزنا وموعودة بالموت رجما في القريب العاجل.
ابنها سجاد 22 سنة يقول أن أمه بريئة من كل الاتهامات المنسوبة إليها، حيث تمرجحت قضيتها بين اتهام قتل زوجها الذي بُرأت منه لاحقا وبين الزنا قبل موت الزوج ام بعده لا أحد يعلم! تلقت السيدة سكينة الى الآن 99 جلدة ثم وقعَت على صك الاعتراف بالزنا تحت تهديد زيادة عدد الجلدات ثم عادت من جديد لتنكر كل الاتهامات المنسوبة إليها! يقول سجاد انه حضر واقعة جلد أمه لأنه لا يستطيع أن يتركها وحيدة وهي تلتقم العذاب، هو الآن لا يكترث بأي شيء غير إنقاذ والدته المظلومة من الموت رجما لأنه يعلم بما ليس فيه مجال للشك أن أمه بريئة وعفيفة.
انطلق الابن بحملة دولية مستنجدا بالإنسانية في كل مكان لإنقاذ والدته من ميتة أشبه بالكابوس. تقول التقارير العالمية ان سجاد يُعّرض نفسه لخطر كبير بإطلاقه هذه الحملة، ولكنه غير مهتم لما سيجري له لاحقا وخصوصا إن أسفرت مساعيه الى أن يلتفت العالم لتغيير مصير إنسانة من الممكن ان تموت ظلما، او الضغط على الحكومات الإسلامية لإلغاء حكم الموت رجما الى الأبد!

في القانون الإسلامي، لا يتم جلد الزاني الثيب سواء امرأة او رجل إلا بعد أن يشهد على واقعة الزنا أربعة شهود. فصّل الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام بدقة متناهية ما الذي يجب أن يكون قد رآه الشهود. لا التقبيل ولا الاحتضان ولا اللمس ولا العري ولا الوضع أهلا لأن يعاقب المتهمين بالرجم. الأربعة شهود يجب أن يكونوا قد رأوا واقعة الإيلاج مشاهدة عينية يقينية بما لا يدعوا للشك. حتى سماع أصوات الجماع لا يستأهل الرجم إن لم يكن مصحوبا برؤية العين المجردة. يجب أن يحرص القاضي على مطابقة أقوال الشهود بكل حذافير الواقعة، كما أنه يجب أن يقرؤهم القسم ليحلفوا على القرآن أنهم شاهدوا ما شهدوا عليه. وإن كانت الشهادة زورا فويل لهم مطرودين مدحورين من رحمة الخالق الى أبد الآبدين.

لا يوجد ولا شاهد واحد على زنا سكينة، بل أخذ اعترافها بعد الرجم على أنه الدليل الوحيد القاطع على أهليتها للموت رجما، وعلى حد قول التقارير العالمية فإن " شعور" القاضي حول القضية عادة ما يؤثر في الحكم عليها. من سوء حظ سكينة أن قاضيها في الليلة التي سبقت ذلك اليوم ربما لم ينم جيدا!
سكينة سوف تساق الى براحة من رمل، تحفر لها حفرة رأسية وسوف تدفن الى حد ثدييها، كل ما سيتبقى منها هو نحرها ورأسها ربما ليكون الهدف للتصويب ارسخ وأثبت! لفت انتباهي الى ان طقوس الرجم اقتضت على ان لا يُرجم المتهم الناجي مرة أخرى حين يتمكن من الخروج من الحفرة. وأن المرأة عادة ما تدفن الى صدرها، والرجل الى وسطه فقط!؟

لازال يطالب سجاد من النظام القضائي الإيراني أن يتم إطلاق سراح والدته خصوصا بعد أن أكد ناطق رسمي باسم الحكومة الإيرانية أنها لن تموت رجما نزولا عند مطالبات المنظمات الإنسانية وحقوق الإنسان. لا أحد يعلم الى الآن إن كانت ستقتل سكينة بأي طريقة أخرى ولكن سجاد وفريدة – ابنتها 17 عام – يبدوان متفائلين!
17-7-2010

ليست هناك تعليقات:

إللي غنّو معاي السبت سبمبوت ..

منورين سبمبوت