كل تلك الخربشات الصغيرة التي كانت تؤذينا .. كبرت معنا

لتصبح هكذا .. مدونة !

الاثنين، 26 يوليو، 2010

نسا .. ئيه ؟

نشر هذا المقال يوم السبت الموافق 24 - 7 - 2010 في جريدة السياسة ضمن عامود سبمبوت في الصفحة الأخيرة
في الأفلام المصرية عندنا ينادي أحدهم بنت البلد " الجدعة" بـ "بت"، مثال: روحي يا بت لبيتك. تشوّح له بيديها وتحمر له عينيها وترد عليه " بت لما إتبتك"! كلمة "بت" بحد ذاتها تصغير لماهية المرأة وتحقير لقدراتها ومهاراتها التي من الممكن أن تكون أشمل وأعظم مما يملك الرجل. "بت" أيضا فيها تهميش للمرأة ككيان منفرد كامل الأهلية لا يتبع متبوعا ولا يتجزأ من كل.
عندنا في الكويت ترجمة حرفية لكلمة "بت" بكل ما تحمله من معاني وإيحاءات بالذل والصغار والنقص وعدم الكفاءة. فكل جملة تقدمية، وكل القرارات التحديثية وكل الاقتراحات التي تعيد الأحقية وكل التصورات التطورية التي تتخللها كلمة "النسائية" لابد وان نجد مقابلها في الصحف والمجلات والتصريحات ما يعيدنا الى النقطة الأولى للمعنى الضمني للـ "بت" موضوع النقاش!
تتحسس البنت المصرية الجدعة من كلمة "بت" ويتحسس اصحابنا من "النسائية" حتى أصبح الحوّاجون وخبراء التداوي بالأعشاب يصنعون دهان مخصوص لأعراض الحكة والهرش التي تسببها هذه الكلمة! آخر الحكّات هي قضية الشرطة النسائية في المجمعات التجارية التي باتت حديث الرأي العام والخاص وما بينهما.
تتفاوت الآراء بتفاوت طول اللحى حول بنات الكويت اللاتي وأخيرا أصبح لديهن دور فعّال في ضبط النظام وإقرار الأمن. توجهن هؤلاء الفاضلات الى شغل هذه الوظائف بمحض إرادتهم، بمباركة أسرهن من منطلق أن المرأة نصف المجتمع، قادرة على المساهمة بكافة مجالاته. ولأن المرأة موجودة في كل مكان، تصيب وتخطئ، لابد وأن يكون هناك من بنات جنسها من يحملن على عاتقهن إرشادها وحمايتها ومسائلتها في حالة الخطأ. أتساءل أين تكمن مهانة المرأة تلك التي يتحدثون عنها في عمل تقويمي ذو سلطة وسطوة!
التحرش في الشرطيات ظاهرة ستزول قبل ان يجف العود الكمبودي من على "غتر" المعترضين، لإن الشاب الغبي الذي يقترف الفعلة سيغدو عبرة لغيره ممن لازالوا يداعبون الخاطر البائس في ترقيم شرطية أمن! كل جديد لابد وأن يواجه تحديات وعراقيل تزول ما إن ترسخ الفكرة وتُفهم طبيعة الأشياء، هذا ما يسمى في قواميس العالم " Adaptation" اي عندما يطور الإنسان نفسه ويخلق حلولا لاحتياجاته طبقا للظروف الحياتية التي يعيشها. في البداية يجد الإنسان صعوبة في تقبل الفهوم الجديد ولكنه لا يلبث إلا وقد اعتاد الأمر واستمتع بالفكرة التي ضمنت له نوعية أجود من الحياة. لحية أطول أشارت الى التضاريس الجسدية التي يظهرها لباس الشرطيات الموحد والذي أقرته وزارة الداخلية. شخصيا - والكثيرون ربما مثلي- لم نلاحظ اية تضاريس زائدة عن ما هو أصلا في جسد كل امرأة ترتدي لباسا محتشما لا يصف ولا يشف. أضحكتني قصة التضاريس تلك، وكأن المتحدث يعيش في مجتمع تعجه خيالات زرقاء بفتحة تهوية واحدة كنساء طالبان فجاء "يونيفورم" الشرطة النسائية لينسف الموديل القائم ويفتح عيون القطط المغمضة على عار اسمه "بنطلون"!
علقت صديقة مصرية طريفة عندما أخبرتها عمّا قال أحدهم عن التضاريس النسائية قائلة: همَا بيتلخبطوا أوي لما يسمعوا "نسائية" ديه! هو نسا .. ئيه ممكن يحصل لما خنائة نسائية تدب في وسط المول؟ ونسا ئيه ممكن يحصل في الحمامات النسائية المأفولة؟ وما نساش ئيه إللي تحت اليونيفوم؟!
صدقت عبلة، وصدق من قال أن للأفكار الجديدة روح تزدهر بشرف التجربة، تنمو بالمحاولة وتنجح بقدر مرّات الفشل الذي بدده التطوير.
.
.
.
.
.
.
وقد جاءنا الرد التالي على الإيميل من قارئ فاضل اسمه أحمد .. وجدته من الضياع والظُرف ما حتم علي نشره للقراء. قال لي السيد احمد إن كان لدي رد فلأرد عليه .. مع أنه متأكد ان منطقه الفولاذي افحمني .. أنا لازلت اضحك، لم أجد إلا ان أشرككم معي لتتضافر العقول وتتكاتف الأيدي لنخرج برد يساوي عمق تعليق السيد الفاضل:
.
.
"معلوماتك غلط انا امي عندها عندها فوق ال 65 سنه اما باكلمها باقولها يابت وكلمه بت عادي جدا مصغره من كلمه بنت ايه المشكله يعنى فيه حاجه لازم تعرفيها فيه بنات مش بتحب كلمه بت غير من واحد تكون بترتاح ليه زي حبيب صديق وكمان تعالي افهمك حاجه صغيره الشباب بيعاكس البنات عادي جدا هو عنده غريزه والبنات برضو بتعاكس الشباب علشان نفس السبب حاجه تكسف تتهمو الرجاله وتنسو نفسكم وكاننا الرجاله بس هم السبب طيب ليه البنات مش تحترم نفسها وتلبس لبس حشم مثلا لو هتلبس عبايه تلبس حاجه تحتها مش تلبسها كده علي اللحم والبنطلون كمان ده مصيبه اكبر كمان الاسترتش ده موضوع تاني خالص وكله كوم والترنكات كوم تاني يعنى لو حد سبب مشاكل في الكره الارضيه هو الحريم وبس والرجاله مظلومه معاكم والله وكمان ايه لازم الشرطه النسائيه دي هتعملو ايه يعنى في الكون ولا هتكون الشرطه دي مجرد الاحاسيس والمشاعر بلاش نكدب علي بعض انتو الحريم عايزين تعملو اي حاجه علشان تقول احنا متغاظين اوي من ارجاله علشان احنا احسن منكم وافضل منكم ومها مملتو برضو انتو علشان العيال والمطبخ والبصل والغسيل وبس دي مهمتك الاساسيه واللي يقول غيرك كده يبقي انسان حيوان ومش محترم الوحده منكم تسيب بيتها وتروح الشغل اولادها اهم واولي من كده لكن مافيش رجاله تعرف تحكم الايام دي ولو فيه رجاله بجد تحكم مافيش وحده تقدر تهمس ونفسي امسك الحكم عليكم ساعه هامر بحرقكم في محارق جماعيه ونرتاح منك ومن مشاكلم اللي مش عايزه تخلص وكمان انتو مين عملكم صوت غير الرجاله المريضه اللي بتحب الحريم اصلا الوحده تضحك ليه خلاص يبقي زي الخروف وتجره وراها زي ما هي عايزه قلنا احنا فهيمن بعض كويس سواء كنا راجاله مع بعض او حريم مع حريم او الجنسين مع بعض لو عندك رد يقنع ابعتيه هنا علي اميلي واعتقد اني صدمتك اصلا ومش هتعرفي تردي عليا انا اصلا بطلت اشوف جرايد علشان الكلام كله من الحريم وعلي الحريم ".

هناك 4 تعليقات:

ARTFUL يقول...

محنا عارفين بعضينا

D;

انا معاج باللي قلتيه بس لدي تحفظ على المصطلحات لان هالايام المصطلح قاعد نتناقش عليه ويخاذ أكبر من حاصله

وننسى المضمون اللي اهو الأهم نفس كلمة حريم او بت وغيره

حريم نساء بنات بت ست ما يهم ،، المهم المضمون

:)

غير معرف يقول...

ماله احمد هذا الا "انجب اشوف و واقلب وجهك .... "

LavenDer يقول...

ليتطلعوا فقط على صفحات التاريخ و يتعرفوا على من "هي" عندما تكون في وسط المجالات التي اتسمت بالخشونه حقيقة .. و كم من امرأه تفوقت على آلاف الرجال في كافة ميادينـ"هم" .. !

مقالكِ رائع سبمبوت ..

ولا عزاء للعقول الخاويه =)

شكرا ..

AuThoress يقول...

شوفي يا حلوتي
موضوع النسائيات هذا لن ينتهي طالما هناك علب فارغة في الرؤوس تخلت عن وصف العقل ، وطالما هناك "قطعان من الماشية" ترعى وتمعمع خلفهم .. ياصديقتي .. فقاعات وتتلاشى مع اول ارتطام
الشرطية منهن ، بس تمسك لها واحد من الشباب اللي يعاكس وترنّه كف حقيقي ..سيتبدل الامر تماما .. احدّ يتحرش فيك في المولات ؟ ما أظن .. لسبب بسيط .. إنت تمشين بجديّة تامة .. وهذا يكفي الفتاة والسيدة .. طااال عمرك وخلاك لي

ليش ما تزوريني في نافذتي/مدونتي ؟

إللي غنّو معاي السبت سبمبوت ..

منورين سبمبوت