كل تلك الخربشات الصغيرة التي كانت تؤذينا .. كبرت معنا

لتصبح هكذا .. مدونة !

الأحد، 19 سبتمبر، 2010

حب وخبز وطائرة ..


تواصل ..
امسح على ساعداي بمنشفة، ادخل في نفق ثوبي، افترش سجادتي .. تكبير وفاتحة، ركعة وسجدة لأشعر مع التكبيرة الثانية أنني هكذا عشوائيا ولدت امتداد! تقف بجانبي تصل لركبتاي، تضع على رأسها شال يتدلى على ظهرها. تقلدني مثلما أنا، تحرك شفتاها عندما اقرأ سورتي الصغيرة. كفها فوق الأخرى تركع وتسجد " كوبي بيست" ثم نجلس بجانب بعضنا .. نتشهد! هكذا تدخل ابنتي في حيز وردي اليومي من خشوع، بلا استئذان ولا طرقاتها المعتادة على باب غرفتي تدلف ببراءة من يشعر ان هناك زوايا فوق القوانين التي تضعها ماما. تعلم بفطرتها أن الأربع زوايا لسجادة الصلاة دوما في صفها، هناك هي دائما مستحبة. اصبعي يرتفع وينطق بالشهادتين، واصبعها الصغير يرتفع ينطق ربما بأغاني الحضانة والليتل ستار! أسلم على يميني وعلى شمالي لتلتقي عينانا بإبتسامتيهما الأبدية تلك التي تنبع من الداخل، النابعة من صحبة، الزاهرة من فضاء الحب، المليئة بأشياءنا الصغيرة انا وهي، كل الذكريات التي يسمح لي عقلي بتخزينها وكل الذكريات التي تفر كالكتاكيت الشقية من عقلها الصغير! تطبع اتجاهي على الهواء قبلة تصلني ترفرف، وتجري كمّن استقطع وقتا سحريا للتواصل مع عزيز .. وتواصل!


تبليغ ..
افتح فمها الوردي كل صباح وأتلمس العلكة الوردية التي وضعها الله هناك وسمّاها الإنسان "لثة"! هي: لا تفوت فرصة وجود اصبعي داخل فمها فتبدأ بالعض والاستكشاف! اسحب إصبعي واسألها: Where is your little toothy mommy?؟
طال انتظاره!
تبتسم بلا لآلئ وفي عينيها رسالة لا أستطيع فك طلاسمها. في أحد الصباحات تسلقتني، شدت شعري وعضت انفي وسحبت اذني! اضحك عندما تقرر صغيرتي انها اليوم ستلعب معي بعنف، ستأخذ مني كل ما تجده في يدي، ستستولي بالشقاوة الفطرية على كل ممتلكاتي. رأت في يدي كأس ماء، استبسلت للحصول عليه. اجتاحت المرتفعات ونزلت الوديان وتسلقت الأثاث وركبت الصعاب وسقطت وقامت، تألمت وقاومت للوصل الى كوب الماء الزجاجي الذي كان بيدي. مثل أمي، لابد وان اترك لهم "قطيرة". أضع الكأس بفمها وادلق فيها رشفة ماء باردة، أخذتها بفرح وشكرتني بترن ترن ترن ترن ترن ..
كان صوت سنها الأول، يطرق طرقاته الأولى على زجاج الكأس .. وقلبي!

أمنية..
يحجز لي العمل تذكرة الى دبي، اكره السفر لوحدي مع أني بأمس الحاجة لوقت مستقطع من كل شيء، وقت لي وحدي حتى لو تخللته اجتماعات متفرقة. على الهاتف نتسلق أنا وهو شجرة، نجلس معا على غصن تتدلى رجليه والملم اطرف فستاني ونتناجى..
أقول له أنني مسبقا اشتاقه، وأن كل بقعة في دبي ستذكرني برحلاتنا السريعة لديار بن مكتوم. يسطر أمامي ذكرياته تلك التي قضاها معي، يخبرني باللحظات التي لازالت تجلس بعرشها داخل رأسه. الكلمة التي قلتها هناك، والبسمة التي ولدت فراشة داخل قلبه. اضع رأسي على كتفه واتنهد. ليتك تأتي! لا اقولها لإنني اعمل ان ظروف عمله تمنعه، وانه لابد يتحرق شوقا لي ولدبي ولا داعي للاستفاضة بالأماني. اركب سيارتي الى العمل، أسابق الوقت وأصارع الازدحام، ادخل مكتبي افتح شاشتي لأجد منه رسالة. أنه سيأتي لدبي، لأنه يحبها .. ولأنه سمع تنهديتي تقول .. ليتك تأتي!

هناك 4 تعليقات:

Towtor يقول...

I told you before u color my day with joy
ربنا يبارك فيكم ويحفظكم ومايفرق مابينكم ويجمعكم على خير.

غير معرف يقول...

تواصل... أتمنى ألا تنقطع
تبليغ.. أتمنى أن تُبلغ
أمنية.. أتمنى أن تتحقق لك

الزين يقول...

ولهاااانه

والبوست خلاني ابتسم

وخنقتني العبرة
مدري من الوله لأني اعرف نفسي اذا ولهت اغص بدموعي
مدري من المشهد الجميل مع غدن على سجادة الصلاة

انا حاليا بلندن

تامرين على شي
امانه عليج
بعثي لي بايميل علميني شنو بخاطرج

:*

غير معرف يقول...

miss u
-Eman

إللي غنّو معاي السبت سبمبوت ..

منورين سبمبوت