كل تلك الخربشات الصغيرة التي كانت تؤذينا .. كبرت معنا

لتصبح هكذا .. مدونة !

الأربعاء، 6 أكتوبر، 2010

نتلاشى للأمام .. (8)

تحذير
يحتوي هذا الجزء على كلمات صالحة فقط للكبار ..
لا انصح القراءة لذوي الإحساس المرهف او الحساسية المفرطة اتجاه الجرأة في الطرح.




استعادت عمتي نشاطها بعد خروجها من المستشفى فورا، استعادت عافيتها ولم تسترجع بعد كرامتها. كان في عينيها شرر وفي رأسها خطة جهنمية. كان الكل يعرف في المنزل ان عثمان لم يترك فتاة في الحي إلا وقد تحرش بها.
كان طويلا وسيم الملامح لم يواجه اي صعوبات في استمالة الفتيات الى شباكه. كنت ووسمية نعرف ان تحت سريره صناديق خشبية تحتوي أشرطة كاسيت معنونة بكلمات غريبة. تلك الأشرطة مليئة بمحادثات مليئة بالعهر والقذارة بينه وبين فتيات بعضهن يحببنه بعمق وبعضهن الآخر يلعب معه. تعلم وسمية انه يحادث ثلاثة من بنات الحي، وتعلم بالضبط من هن ولكن خطتها اقتضت ان تعرف هوية المتحدثات في الأشرطة لتنجح. لم يكن على الأشرطة أسماء البنات، بل طلاسم غريبة.

" بينز"، " ايلع" ، "اولس"، "هبيط"، ريبع" كانت تلك الكلمات المكتوبة على الأشرطة التي لا يعرف معناها إلا عثمان وزميلات هواه. كانت تتسلل لغرفته كلما غادرها وتتركني على باب مدخل دور جدتي للمراقبة خشية من قدومه. لم يكن يعد في الليل إلا بعد منتصفه فكان لديها الوقت الكافي للبحث والتدقيق. بعد عدة محاولات لفك الطلاسم استنتجت وسمية ان الكلمات التي على الأشرطة ما هي إلا اسماء الفتيات معكوسة. فرحت، وجهزت لتضرب ضربتها.
انتظرته يوما ليخرج ليلا، أخذت ثلاث اشرطة لحوارات عثمان مع زينب بنت الجيران التي كان بيتها مقابل بيت جدتي تماما، وعلياء بنت العم فهد الذي كان بيتهم في منعطف الفريج، وسلوى زوجة الرجل الكبير بالسن الذي كان يسكن بيتا فارها عند رأس الحي. وضعتهم في أظرف مغلقة وكتبت عليها " من فاعل خير الى الرجل المخدوع". في الصباح، وقبل ان يستيقظ عثمان ذهبت مشيا على قدميها ووضعت الأظرف عند عتبة كل بيت.

عادت وسمية الى غرفتها، استحمت، بدلت ملابسها وأخذت مفتاح سيارتها وتوجهت للجامعة.


0000


وقف عمر على رأس الشلة وأخبر الأصحاب ..
- اعتبارا من اليوم، وعلى العلن نورة رسميا "ماي غيرل فرند".

توردت وجنتاي، هكذا فجأة تم اعلان خطبتي المبدئية للأصحاب ليعرف الكل رسميا ما كان مخبئا في القلوب. الآن تركبني واجبات ومسؤوليات الحبيبة رسميا، فلا خروج إلا بعد الإتصال بعمر واخباره عن المكان الذي سأكون فيه. لا نوم إلا عندما احادثه ولا خطط إلا عندما نتفق عليها نحن الإثنان معا. هو ايضا تركبه مسؤوليات، أهمها حمايتي، والمحافظة علي وخدمتي. لم أكن اعرف ان الحب ما هو إلا بوادر لإستقرار عاطفي مبدئي يقتضي أن نحشر نحن الإثنان في دائرة دافئة. كنت أحبه ولا اريد شخصا غيره فكنت برضاي انصاع لما يمليه علي وينصحني به. لم يكن عمر متملكا ولا من اصحاب الألاعيب والغواية. لم يكن واحدا من هؤلاء الذين يجرون وراء متعة جسد. كان فعلا معي، يحضني على الدراسة ويعلمني كيف اصبح معتمدة ولو قليلا على نفسي. مكالمتنا الهاتفية لا تنقطع، تواصلنا، توارد خواطرنا، تلاحمنا، جرينا لبعضنا حتى بعد نوبة شجار. كانت كلها دلالات على توافقنا.

لم يطلب مني عمر يوما ان نختلي ببعضنا، كان دائما مرحبا بي في بيته .. امام عائلته. في غرفة المعيشة نشاهد التلفاز مع والده او في مطعم أجلس بجانبه مع أخيه وصديقته! كانت الحياة جميلة وطبيعة، عمر وعائلته أجمل. أما من جانبي فكان الأمر سريا ولا يعرف والداي ولا اخوتي شيئا عني. أنا الأولى بين أخوتي وبيني وبين أخي الذي أتى بعدي 13 سنة قاست فيها والدتي وساوس العقم وهجر الزوج وافتراضات السحر والربط والحسد.
أمي انسانة طيبة بمنتهى السذاجة، لا تملك رأيها ولا مشورتها، تعتمد على والدي اعتمادا كليا من شراء حاجيات المنزل الى اتخاذ اكبر القرارات المصيرية لعائلتنا. أمي تؤمن انها لن تدخل الجنة إلا برضاه، فتترك رضاها جانبا وتغض عينيها عن مكالمات الليل التي لا يرد عليها ورحلات السفر الطويلة. أمي قانعة بما لديها، اربعة ابناء، بنتين وولدين وزوج يرحل ويعود .. هذا ما يهم، أنه حتما يعود!

آسيا، أم عمر كانت شيئا آخر، امرأة أريد يوما ان اكونها. ندا لزوجها واحيانا نصفه الآخر. تعمل آسيا في تجارتها الخاصة من حلي وشالات واكسسوارات باهضة الثمن، لديها بوتيكها المعروف الذي يستضيف سيدات المجتمع وزوجات علية القوم. في هاتفها النقال قائمة طويلة من الأسماء الثقيلة التي حتى أنا أعرف ثقلها، ومن بين صديقاتها أحلام وأليسا ونانسي عجرم التي تسميها " الكتكوتة"!
يخطفني عمر من على طاولة الطعام في بيته، يأخذني من يدي ويستأذن والداه للإنصراف الى بيت الحمام سباحة. في منزل عمر حديقة جميلة مطوقة بشتلات زهور نادرة تستورها آسيا من هولندا كل ربيع. وحمام سباحة مصحوبا ببيت صغير مرتب يضعون فيه كراسي للراحة وتلفزيون، مأكولات خفيفة ومناشف..
ننهض من الطاولة فتبتسم لي آسيا:
- Be careful dear .. don’t let him drown you

لو فهمتها وقتها لما وجدت نفسي سجينة بيت عمتي وأسيرة لما هو داخلي، هل جرّب أحد مرّة أن أن يكون أسير جسده؟ ارتحلنا أنا وعمر كما كنّا دائما نسوح الحديقة، نجلس على العشب الأخضر الذي كلما رأيته استغربت امتداد حياته في الكويت! جرينا خلف بعضنا وأغمض عيني للبحث عنه. أحيانا كنّا فعلا نلعب كالصغار، ولكن الصغار لابد ويكبرون وتكبر معهم العابهم. أصبحت العابنا شبه جسدية، في بيت الحمام سباحة نلعب تويستر، نقع على بعضنا وتنتهي اللعبة. في بيت الحمام سباحة نجلس في حضن بعضنا نشاهد فيلما رومانسيا، ينتهي الفيلم فتنتهي زيارتي وأعود مشبعة برائحة دفئه.
في بيت الحمام سباحة نكتب خطتنا الخمسية، انا وهو مستلقين على بطوننا نكتب ماذا نريد ان نكون بعد خمس سنوات، اكتب "أن أكون معك"، ويكتب هو "في كل مكان". كان عمر زاخرا بالحياة، مليئا بالفوضى، رازحا بالآمال التي تغطي عين الشمس. يريد ان يكبر ليرى الدنيا .. توكيو والأرجنتين والبرازيل وبوورتو ريكو. كان يريد ان يسافر وكنت أريدنا ان نبقى بحضن بعضنا.

في بين الحمام سباحة ايضا سحب تنورتي وخلع قميصه، هناك على ضوء شمعة وموسيقى الجاز التي يعشقها قبلني للمرة الأولى، ضمني بعمق وشم رقبتي. غرس اسنانه بها ومسح مكان العضة بلسانه. في بين الحمام سباحة نسيت الدنيا، وأحسست بانتفاضة الجسد الذي لم يبصر يوم نور الشغف. هناك نسيت انني يجب أن لا انسى نفسي وأن لا أدعه يحتك بي بقوة وهو يقبلني ويعض شفتي. هناك في بيت الحمام السباحة .. غرقت عندما سكب مائه بين رجلاي وبلل أماكني التي لم تذق يوما طعم المطر!



0000



يتبع يوم غد ...

هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

تسجيل إعجاب
رائعة أنتي يا سبمبوت

الزين يقول...

حسبي الله عليها

كملي

لووووول

إللي غنّو معاي السبت سبمبوت ..

منورين سبمبوت