كل تلك الخربشات الصغيرة التي كانت تؤذينا .. كبرت معنا

لتصبح هكذا .. مدونة !

الأحد، 7 نوفمبر، 2010

"غدونة" تلتقط الكرة !


هناك عادات نصنعها تباعا لتصنع عادات أخرى عند الآخرين .. مثال ؟؟
عندما أستحم وآخذ الخمس واربعين دقيقة التالية في تهذيب شعري "الغير مهذب" يجد "الأمريكي" وابنته وقتهما الكنز للقيام بشيء ما خاص جدا لهما. في غرفتي والباب مفتوح، أجلس على طاولتي وأطل على نفسي من خلال المرآة. عادة ما ينتظرني الإثنان للخروج. بعد تحلطم "الزوج" وأسئلة غدونة ..
Mommy .. you didn’t tange ??? tange = change


يأخذان بعضهما في وقت مستقطع من عمق الإنتظار، بابي المفتوح يمكنني من سماع كل شيء، ومع الحركة والجري ألمح أطيافهما تجتاح المكان وتخلف فيه دفئ العلاقة التي من الممكن أن تبني سدود ابنتي تزرع في نفسها رياحين الرضا. كان "الأمريكي" يوم أمس يعلم ابنته كيف تلتقط الكرة الصغيرة " كرة دورا الوردية" عندما يهم بإلقائها إليها من بعيد. في أغلب الأحيان تفشل "غدونة" في التقاط كرتها، ربما كان خوف الإصطدام! أرى والدها يجلس أمامها لا يفصله عنها سوى شبرين، يعلمها بحنكة "رياضي مخضرم" كيف أنها إذا شاهدت الكرة وهي تطير بإتجاهها سوف تتمكن من التقاطها لا محالة. يشرح لها النظرية، ويفسر لها الفكرة المبدئية لفن الإلتقاط. ثم يبتعد عنها بضع خطوات ويرمي لها الكرة، تبتسم هي ولا تلتقطها.


يعيد عليها والدها النظرية أكثر من عشرين مرة، "غدن" تنظر لوالدها في كل مرة، تبتسم له وهي يلقي الكرة معتقدة أنها احترفت الموضوع واتقنت العملية فقط لكونها تقف هناك ! أراه من على مقعدي يمثل لها، اضحك خفاءا على عينيه المحولتان وهو "بالصورة البطيئة" يريها كيف يركز عيناه على الكرة وهي تطير بإتجاهه. واضحك أكثر عندما تقهقه "غدن" وتقول له ..
Daddy your eyeth ith crathy !!


للمرة التاسعة والتسعين يبتعد عنها والدها ويخبرها للمرة المائة والعشرين أنها لكي تلتقط الكرة .. يجب ان تركز عينيها على الكرة وهي تطير بإتجاهها. تخبره أنها مستعدة. أراها من على كرسيي والباب موارب ترسم على وجهها ملامح جادة، لم تعد تبتسم ولكنها في مرحلة تأهب. يلقي عليها والدها الكرة، تتباعها بعينيها، ترفع يديها الصغيرتان وتلتقطها من الهواء.


اسمع "الأمريكي" يكاد يكبّر ويهلل ويسجد لله سجدتين شكر.. وهي تضحك من كل قلبها وهو يحملها من على الأرض ويرفعها فوق رأسه ككأس البطولة ..
ربما كان كأن بطولة الأبوة، عندما يزرع في امتداده بعد تعب .. نظرية ما .. حتى لو كانت ( كيف نلتقط الكرة )!

ماذا عنكم؟ ماذا علمكم "يور داديز" ولا زلتم تتذكرون النظرية وتمارسون النتيجة؟


هناك 4 تعليقات:

الزين يقول...

لم اكن ادرك كم اعشق الرسم وكم اجيده كطفلة الا عندما طلب مني والدي تقبيله مليون مره لأني فنانه مثل خالي

:)

ولم اكن اعرف اني استحق العزف عى اوتار الحياة ليسمعني الكون وانا اهديه لحن الحياة

الا عندما اهداني هو اكورديون احمر قاني


الله يرحمك يا يبه
ويحللك
زرعت فيني كل ما يميزني عن الآخرين

...

ARTFUL يقول...

عسى الله يحفظكم

الظاهر الامريكي كان ريسيفر في فريق كرة القدم الامريكية الجامعي

p;

بعد تعمقي بمجتمعي الكويتي الكريم ، وجدت ان مهارة الالتقاط متأصله بهاذا المجتمع ليش

مادري

:)

بوستج يبعث في قلبي السعادة ورغبة في وضع الخطط التربوية

p;

chandal/danchal!! يقول...

bed time stories

بس بحزة القايلة, كا يجمعنا دار مداره بالفراش وكل يوم قصة

متميز بطريقة سرد القصة بدون ما يمسكها ويقرا منها

تقدرين تقولين اني خذيت منه هالطبع بس لاعبة بحسبته لعب

مليت من القصص التقليدية, صايرة ما اقرا حق عيالي الا من مجلة هاوس اند قاردن, يبون والا كيفهم!
:p

ARTFUL يقول...

أم غدن وينج عسى ما شر؟!؟؟!

وراج ما تكملين باجي القصة ترا ناطرين!!

:)

إللي غنّو معاي السبت سبمبوت ..

منورين سبمبوت