كل تلك الخربشات الصغيرة التي كانت تؤذينا .. كبرت معنا

لتصبح هكذا .. مدونة !

الأحد، 10 أبريل، 2011





اضع نفسي في الزاوية، اعترف بالتقصير واتلقى قرصة موجعة على زندي تماما مثلما كانت أمي تفعل عندما كانت تريد ان تؤلمني بصمت! كنت بتلقائية الأنوثة المرتبة اعرف انها عندما تقرصني يجب ان لا اصرخ، القرص وسيلة تعذيب متوارية خصصت للفتيات. هل رأيتم يوما ولد يقرص؟ انفض ذبابة القرصة، وامسح على كتفي بيدي، اربت على نفسي واسترجع حتى دون رغبة مني صوت جدتي وهي تقول: الولد ما ينقرص!



ابتسم بانتصار، انا اليوم كبيرة ومستقلة ومتفائلة أمي لم تقرصني ولم اسمع صوت جدتي تلقي على مسامعي قوانين جائرة ودروس خائبة منذ زمن، اريد ان تستمر حياتي هكذا، اومئ لنفسي وأجري للحاق بفكرة جديدة.


تزعجني حقيقة انني لا كتب باستمرار منذ فترة! كنت افتح جهازي الذهبي الصغير واطرق بأصابعي على الحروف فتخلق من تحت يدي قطعة. منذ الأزل وانا لا اسمي الكتابات بأسماءها الأدبية. كنت أكتب شعرا عندما كنت في الثانوية والجامعة، توقفت لا اعرف لمَ! ولكني لازلت احتفظ بكل القصائد في دفتر كحلي صغير. لماذا أحب الأشياء الصغيرة .. اتساءل ضمن سياق ما كتبت سالفا؟


جهاز اللابتوب صغير، أغلب المذكرات التي اشتريها واجمعها من كل البلاد التي ازورها صغيرة، مزركشة وملونة. حتى طفلتاي أحبهما مثلما هما، واحدة تسبق الأخرى ببضع سنين، اتمنى احيانا ان يقف الزمن فينا فلا أنا اكبر ولا هن. بالأمس جسلت على الأرض وأخذت فيل هنا القطني، ضممته الى صدري وقلت لها انه لي. حدقت في وجهي لبرهة، ثم أحسست بيد "غدونة" تسحب اللعبة وتعطيها لأختها. وقفت بوجهي وأخبرتني انني يجب ان لا آخذ لعبة أختها، كانت تريد تعاقبني، ان تضعني في الزاوية ولكني شرعت بالبكاء. عادة عندما ابكي يضحكن عليّ، يعرفن تماما انني ابكي ضمن سياق اللعبة التي نلعبها فيما بيننا عندما أحاول ان أكون واحدة منهن، ادخل في عالمهن وأتصرف مثلهن. هذه المرة جربت طريقة أخرى في البكاء، ذلك الصامت الراسخ المحزن المخيف، صنعت حزنا على وجهي، وبحة لفّت النشيج. وقفت غدونة عن الكلام وهنا عن الإبتسام، ربما لم تعرفا كيف يتعاملن مع نبرة حزن حقيقية اكتست ملامح الماما. اقتربت غدون وطبعت قبلة على خدي، واقتربت هنا لتجلس في حضني وتضمني الى صدرها الصغير، شعرت برغبة في البكاء الحقيقي وقتها ربما لإنني عرفت ان هناك احتمالية سعيدة ان تكونا صديقتاي الى ان نكبر، أنا أشيخ وهما يشبان.


أتطلع الى وقت مستقطع معه، مع الأطفال تنسى الأنثى أحيانا ابنها الأكبر، ذلك الرجل الذي يحتاج لحب واهتمام وحنان. أجد نفسي في دوامة العمل والكتابة، الوظيفية الصباحية والجريدة والمجلة لا يتركان لي بصيص أمل في العودة الى تلك العقلية التي كنت امتلكها، دافقة الإبداع والحياة والسعادة. الحمية ايضا لا تساعد، تأخذ من طاقتي أكثر مما تذر. أدخل عادة المنزل لأبدأ حفل استقبال طفلتاي، أجلس على الأرض ولا أقف من جديد إلا عندما أشعر به خلفي، أقفز بحضنه وأتذكر انه هو الآخر ينتظرني.


صديقي الوفي ونصفي الجميل: كم اشعر برغبة في الإختفاء معك، بالهجرة مرة أخرى الى عالمك، حيث لا عمل ولا جريدة ولا مجلة. فقط أنا وانت وطفلتان، وعصافير في الباحة الخلفية لمنزل تسكنه خضرة قلوبنا.






مسيكم الله بالخير ...




هناك 3 تعليقات:

Towtor يقول...

Beautiful :)
Allah Bless You all :)

ARTFUL يقول...

والله البنات ذهب

:)

عسى الله يحفظكم ويسعدكم يا رب :)

الشغل في الحياة ما بين الرغبة بالعمل والجد والواجب

ولا بد من بين فترة وأخرى أخذ قسط من الراحة تبتعد فيه عن مشاغل الدنياوتنشغل بعائلتك الجميلة

أسأل الله أن يتمم عليكم السعادة :)

~هند~ يقول...

;**

إللي غنّو معاي السبت سبمبوت ..

منورين سبمبوت